شرح
" المكاري إن لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل قصر " ( 1 ) والأقل يصدق
على يوم بل على بعض يوم ولا قائل به ، مع أنها معارضة بقوله في صحيحة
معاوية بن وهب : " هما واحد إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت " ( 2 ) .
واعلم أن الشيخ - رحمه الله - قد روى في التهذيب في الصحيح ، عن
محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " المكاري والجمال إذا
جد بهما السير فليقصرا " ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن الفضل بن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن المكارين الذين يختلفون فقال : " إذا جدوا السير
فليقصروا " ( 4 ) .
واختلف الأصحاب في تنزيلهما ، فقال الشيخ في التهذيب : الوجه في
هذين الخبرين ما ذكره محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - قال : هذا محمول
على من يجعل المنزلين منزلا فيقصر في الطريق ويتم في المنزل ( 5 ) ، والذي يكشف
عن ذلك ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد ، عن عمران بن محمد بن عمران
الأشعري ، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" الجمال والمكاري إذا جد بهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين ويتما في المنزل " ( 6 )
وهذه الرواية مع ضعف سندها غير دالة على ما اعتبراه .
وحملهما الشهيد في الذكرى على ما إذا أنشأ المكاري والجمال سفرا غير
صنعتهما قال : ويكون المراد بجد السير أن يكون مسيرهما متصلا كالحج ،
هامش
( 1 ) في ص 452 .
( 2 ) المتقدمة في ص 448 .
( 3 ) التهذيب 3 : 215 / 528 ، الوسائل 5 : 519 أبواب صلاة المسافر ب 13 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 3 : 215 / 529 ، الوسائل 5 : 519 أبواب صلاة المسافر ب 13 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 3 : 215 .
( 6 ) الفقيه 1 : 282 / 1279 ، التهذيب 3 : 215 / 530 ، الاستبصار 1 : 233 / 832
الوسائل 5 : 519 أبواب صلاة المسافر ب 13 ح 3 .