وقيل : ذلك مختص بالمكاري ، فيدخل في جملته الملاح والأجير ، والأول
أظهر .
ولو أقام خمسة ، قيل : يتم ، وقيل : يقصر نهارا صلاته دون
صومه ويتم ليلا ، والأول أشبه .
شرح
قوله : ( وقيل ذلك مختص بالمكاري ، فيدخل في جملته الأجير
والجمال والأول أظهر ) .
هذا القول لم نظفر بقائله ، قال بعض شراح النافع : ولعل المصنف سمعه
من معاصر له في غير كتاب مصنف ( 1 ) . وربما ظهر من عبارة المعتبر عدم تحقق
الخلاف في ذلك فإنه قال بعد أن أورد رواية ابن سنان : وهذه الرواية تتضمن
المكاري فلقائل أن يخص هذا الحكم بهم دون غيرهم ممن يلزمه الإتمام في
السفر ، لكن الشيخ قيد الباقين بهذه الشرطية وهو قريب من الصواب ( 2 ) .
وكأن وجه القرب أن الظاهر من النصوص تساوي من يلزمه الإتمام ممن اتخذ
السفر عمله في الأحكام ، ولا يخلو من قوة .
قوله : ( ولو أقام خمسة ، قيل : يتم ، وقيل : يقصر نهارا صلاته
دون صومه ويتم ليلا ، والأول أشبه ) .
القول بوجوب الإتمام بإقامة الخمسة لابن إدريس ( 3 ) وأكثر المتأخرين ،
تمسكا بإطلاق الروايات المتضمنة لأن كثير السفر يجب عليه الإتمام ( 4 ) ، خرج منه
من أقام عشرة بالنص والإجماع إن تم فيبقى الباقي .
والقول بوجوب التقصير في صلاة النهار خاصة للشيخ ( 5 ) ، وأتباعه ( 6 ) ،
تعويلا على رواية ابن سنان المتقدمة ، وهي متروكة الظاهر لأنه قال فيها :
هامش
( 1 ) المهذب البارع 1 : 488 .
( 2 ) المعتبر 2 : 473 .
( 3 ) السرائر : 76 .
( 4 ) الوسائل 5 : 515 أبواب صلاة المسافر ب 11 .
( 5 ) المبسوط 1 : 141 ، النهاية : 122 .
( 6 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 676 ، وابن البراج في المهذب 1 : 106 .