شرح
وألحق المصنف في النافع ( 1 ) ، والعلامة ( 2 ) ، ومن تأخر عنه ( 3 ) بإقامة
العشرة في بلده العشرة المنوية في غير بلده . وألحق بها الشهيد في الدروس
العشرة الحاصلة بعد التردد ثلاثين ( 4 ) . وربما كان مستندهم في ذلك ما رواه
الشيخ ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن حد المكاري الذي يصوم ويتم ، قال : " أيما
مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه
الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من
عشرة أيام فعليه التقصير والإفطار " ( 5 ) وهذه الرواية ضعيفة السند أيضا
بالإرسال ، وبأن من جملة رجالها إسماعيل بن مرار الواقع في طريق الرواية الأولى
وهو مجهول .
وذكر جمع من المتأخرين أنه لا يشترط في العشرة التوالي ، نعم يشترط
عدم تخلل قصد مسافة في أثنائها ( 6 ) . وهو حسن .
ومتى وجب القصر على كثير السفر بإقامة العشرة ثم سافر مرة ثانية بدون
إقامة فالأظهر وجوب الإتمام عليه مع بقاء الاسم ، كما صرح به ابن
إدريس ( 7 ) ، وغيره . واعتبر الشهيد في الذكرى في العود إلى الإتمام هنا المرة
الثالثة ، لأن الاسم قد زال بالإقامة فيكون كالمبتدئ ( 8 ) .
وهو ضعيف ، لأن
الاسم لا يزول بمجرد إقامة العشرة كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المختصر النافع 1 : 51 .
( 2 ) التذكرة 1 : 191 ، القواعد 1 : 50 .
( 3 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 258 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 148 ، والشهيد
الثاني في روض الجنان : 391 .
( 4 ) الدروس : 51 .
( 5 ) التهذيب 4 : 219 / 369 ، الاستبصار 1 : 234 / 837 ، الوسائل 5 : 517 أبواب صلاة
المسافر ب 12 ح 1 .
( 6 ) الشهيد الأول في البيان : 160 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 391 .
( 7 ) السرائر : 76 .
( 8 ) الذكرى : 258 .