شرح
سمعته يقول : من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد ، أو في
معصية الله ، أو رسول لمن يعصي الله عز وجل ، أو طلب عدو وشحناء
وسعاية ، أو ضرر على قوم مسلمين " ( 1 ) وما رواه الشيخ ، عن عبيد بن زرارة
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أم
يتم ؟ قال : " يتم ، لأنه ليس بمسير حق " ( 2 ) .
وعن أبي سعيد الخراساني قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا
عليه السلام بخراسان فسألاه عن التقصير فقال لأحدهما : " وجب عليك
التقصير لأنك قصدتني " وقال للآخر : " وجب عليك التمام لأنك قصدت
السلطان " ( 4 ) .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في السفر المحرم بين
من كان غاية سفره معصية كقاصد قطع الطريق بسفره ، وكالمرأة والعبد
القاصدين بسفرهما النشوز والإباق ، أو كان نفس سفره معصية كالفار من
الزحف ، والهارب من غريمه مع قدرته على وفاء الحق ، وتارك الجمعة بعد
وجوبها ، ونحو ذلك .
قال جدي - قدس سره - في روض الجنان : وإدخال هذه الأفراد يقتضي
المنع من ترخص كل تارك للواجب بسفره ، لاشتراكهما في العلة الموجبة لعدم
الترخص ، إذ الغاية مباحة فإنه المفروض ، وإنما عرض العصيان بسبب ترك
الواجب ، فلا فرق حينئذ بين استلزام سفر التجارة ترك صلاة الجمعة ونحوها ،
وبين استلزامه ترك غيرها كتعلم العلم الواجب عينا أو كفاية ، بل الأمر في هذا
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 92 / 409 ، الوسائل 5 : 509 أبواب صلاة المسافر ب 8 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 3 : 217 / 537 ، الاستبصار 1 : 236 / 841 ، الوسائل 5 : 511 أبواب صلاة
المسافر ب 9 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 4 : 220 / 642 ، الاستبصار 1 : 235 / 838 ، الوسائل 5 : 510 أبواب صلاة
المسافر ب 8 ح 6 .
( 4 ) في " ح " زيادة : كسالك الطريق المخوف ، والفار .