والوطن الذي يتم فيه هو كل موضع له فيه ملك قد استوطنه ستة
أشهر فصاعدا ، متوالية كانت أو مفترقة .
شرح
كذا تعتبر بين آخر المواطن وغاية مقصده ، فإن كان مسافة قصر عند خروجه من
الأخير إلى مقصده ، وإلا فلا ، ولا يضم ما بين الوطن الأخير ونهاية المقصد إلى
العود ، لأن لكل من الذهاب والإياب حكما برأسه فلا يضم أحدهما إلى
الآخر .
قوله : ( والوطن الذي يتم فيه هو كل موضع له فيه ملك قد
استوطنه ستة أشهر ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الملك بين المنزل وغيره ، وبهذا
التعميم جزم العلامة ( 1 ) ، ومن تأخر عنه ( 2 ) حتى صرحوا بالاكتفاء في ذلك
بالشجرة الواحدة ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في الموثق ، عن عمار بن
موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له أو
دار فينزل فيها ؟ قال : " يتم الصلاة ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ولا يقصر ،
وليصم إذا حضره الصوم " ( 3 ) وهذه الرواية ضعيفة السند باشتماله على جماعة من
الفطحية .
والأصح اعتبار المنزل خاصة كما هو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 4 ) ،
وابن بابويه ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وأبي الصلاح ( 7 ) ، والمصنف في المنافع ( 8 ) ،
لإناطة الحكم به في الأخبار الصحيحة ، ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ وابن
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 393 ، وتحرير الأحكام 1 : 56 ، وتبصرة المتعلمين : 41 .
( 2 ) كالشهيد الأول في البيان : 156 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 387 .
( 3 ) التهذيب 3 : 211 / 512 ، الاستبصار 1 : 229 / 814 ، الوسائل 5 : 521 أبواب صلاة
المسافر ب 14 ح 5 .
( 4 ) النهاية : 124 .
( 5 ) الفقيه 1 : 288 .
( 6 ) المهذب 1 : 106 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 117 .
( 8 ) المختصر النافع : 51 .