تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر . ولو كان للتجارة ، قيل : يقصر الصوم دون الصلاة ، وفيه تردد .
شرح
قطع في الذكرى ، واستدل عليه بأن المانع من التقصير إنما كان المعصية وقد زالت ( 1 ) . وهو جيد ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه ( 2 ) . قوله : ( ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر ، ولو كان للتجارة ، قيل : يقصر الصوم دون الصلاة ، وفيه تردد ) . أما أنه يجب التقصير إذا كان الصيد لقوته وقوت عياله فلا ريب فيه ، لأنه سعي مأذون فيه ، بل مأمور به فساوى غيره من أسفار الطاعات ، ويؤيده قول الصادق عليه السلام في مرسلة عمران بن محمد القمي : " إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصر " ( 3 ) . والأصح إلحاق صيد التجارة به كما اختاره المرتضى - رضي الله عنه ( 4 ) - وجماعة ، للإباحة ، بل قد يكون راجحا أيضا . والقول بأن من هذا شأنه يقصر صومه ويتم صلاته للشيخ في النهاية والمبسوط ( 5 ) ، وأتباعه ( 6 ) . قال في المعتبر : ونحن نطالبه بدلالة الفرق ونقول : إن كان مباحا قصر فيهما وإن لم يكن أتم فيهما ( 7 ) . وهو جيد ، ويدل على ما اخترناه من التسوية بين قصر الصوم والصلاة ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن
هامش
( 1 ) الذكرى : 258 . ( 2 ) الوسائل 5 : 509 أبواب صلاة المسافر ب 8 . ( 3 ) الكافي 3 : 438 / 10 ، الفقيه 1 : 288 / 1312 ، التهذيب 3 : 217 / 538 ، الاستبصار 1 : 236 / 845 ، الوسائل 5 : 512 أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 5 . ( 4 ) لم نعثر عليه كما في الحدائق 11 : 388 . ( 5 ) النهاية : 123 ، والمبسوط 1 : 136 . ( 6 ) منهم ابن البراج في المهذب 1 : 106 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 676 ، ويحيى ين سعيد في الجامع للشرائع : 91 . ( 7 ) المعتبر 2 : 471 .