ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر . ولو كان للتجارة ، قيل : يقصر
الصوم دون الصلاة ، وفيه تردد .
شرح
قطع في الذكرى ، واستدل عليه بأن المانع من التقصير إنما كان المعصية وقد
زالت ( 1 ) . وهو جيد ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه ( 2 ) .
قوله : ( ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر ، ولو كان
للتجارة ، قيل : يقصر الصوم دون الصلاة ، وفيه تردد ) .
أما أنه يجب التقصير إذا كان الصيد لقوته وقوت عياله فلا ريب فيه ، لأنه
سعي مأذون فيه ، بل مأمور به فساوى غيره من أسفار الطاعات ، ويؤيده قول
الصادق عليه السلام في مرسلة عمران بن محمد القمي : " إن خرج لقوته وقوت
عياله فليفطر وليقصر " ( 3 ) .
والأصح إلحاق صيد التجارة به كما اختاره المرتضى - رضي الله عنه ( 4 ) -
وجماعة ، للإباحة ، بل قد يكون راجحا أيضا .
والقول بأن من هذا شأنه يقصر صومه ويتم صلاته للشيخ في النهاية
والمبسوط ( 5 ) ، وأتباعه ( 6 ) .
قال في المعتبر : ونحن نطالبه بدلالة الفرق ونقول : إن كان مباحا قصر
فيهما وإن لم يكن أتم فيهما ( 7 ) . وهو جيد ، ويدل على ما اخترناه من التسوية بين
قصر الصوم والصلاة ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن
هامش
( 1 ) الذكرى : 258 .
( 2 ) الوسائل 5 : 509 أبواب صلاة المسافر ب 8 .
( 3 ) الكافي 3 : 438 / 10 ، الفقيه 1 : 288 / 1312 ، التهذيب 3 : 217 / 538 ،
الاستبصار 1 : 236 / 845 ، الوسائل 5 : 512 أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 5 .
( 4 ) لم نعثر عليه كما في الحدائق 11 : 388 .
( 5 ) النهاية : 123 ، والمبسوط 1 : 136 .
( 6 ) منهم ابن البراج في المهذب 1 : 106 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 676 ،
ويحيى ين سعيد في الجامع للشرائع : 91 .
( 7 ) المعتبر 2 : 471 .