تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الشرط الرابع ، أن يكون السفر سائغا ، واجبا كان كحجة الاسلام ، أو مندوبا كزيارة النبي صلى الله عليه وآله ، أو مباحا كالأسفار للمتاجر . ولو كان معصية لم يقصر ، كاتباع الجائر وصيد اللهو .
شرح
فيها مسكن فإنه يجب عليه التقصير ( 1 ) . وقريب منه عبارة ابن البراج في كتابه المسمى بالكامل فإنه قال : من كانت له قرية له فيها موضع يستوطنه وينزل به وخرج إليها وكانت عدة فراسخ سفره على ما قدمنا فعليه التمام ، وإن لم يكن له فيها مسكن ينزل به ولا يستوطنه كان له التقصير . وألحق العلامة ( 2 ) ، ومن تأخر عنه ( 3 ) بالملك اتخاذ البلد دار مقامه على الدوام . ولا بأس به ، لخروج المسافر بالوصول إليها عن كونه مسافرا عرفا . قال في الذكرى : وهل يشترط هنا استيطان الستة ؟ الأشهر الأقرب ذلك ليتحقق الاستيطان الشرعي مضافا إلى العرفي ( 4 ) . وهو غير بعيد ، لأن الاستيطان على هذا الوجه إذا كان معتبرا مع وجود الملك فمع عدمه أولى . قوله : ( الشرط الرابع ، أن يكون السفر سائغا ، واجبا كان كحجة الاسلام ، أو مندوبا كزيارة النبي صلى الله عليه وآله ، أو مباحا كالأسفار للمتاجرين ، ولو كان معصية لم يقصر ، كاتباع الجائر وصيد اللهو ) . هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب كما نقله جماعة منهم المصنف في المعتبر ( 5 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 6 ) ، وتدل عليه روايات : منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عمار بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ،
هامش
( 1 ) النهاية : 124 . ( 2 ) القواعد 1 : 50 . ( 3 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 257 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 1 : 372 . ( 4 ) الذكرى : 257 . ( 5 ) المعتبر 2 : 470 . ( 6 ) المنتهى 1 : 392 ، والتذكرة 1 : 190 .