الشرط الرابع ، أن يكون السفر سائغا ، واجبا كان كحجة
الاسلام ، أو مندوبا كزيارة النبي صلى الله عليه وآله ، أو مباحا كالأسفار
للمتاجر . ولو كان معصية لم يقصر ، كاتباع الجائر وصيد اللهو .
شرح
فيها مسكن فإنه يجب عليه التقصير ( 1 ) .
وقريب منه عبارة ابن البراج في كتابه المسمى بالكامل فإنه قال : من
كانت له قرية له فيها موضع يستوطنه وينزل به وخرج إليها وكانت عدة فراسخ
سفره على ما قدمنا فعليه التمام ، وإن لم يكن له فيها مسكن ينزل به ولا يستوطنه
كان له التقصير .
وألحق العلامة ( 2 ) ، ومن تأخر عنه ( 3 ) بالملك اتخاذ البلد دار مقامه على
الدوام . ولا بأس به ، لخروج المسافر بالوصول إليها عن كونه مسافرا عرفا .
قال في الذكرى : وهل يشترط هنا استيطان الستة ؟ الأشهر الأقرب ذلك
ليتحقق الاستيطان الشرعي مضافا إلى العرفي ( 4 ) . وهو غير بعيد ، لأن
الاستيطان على هذا الوجه إذا كان معتبرا مع وجود الملك فمع عدمه أولى .
قوله : ( الشرط الرابع ، أن يكون السفر سائغا ، واجبا كان كحجة
الاسلام ، أو مندوبا كزيارة النبي صلى الله عليه وآله ، أو مباحا كالأسفار
للمتاجرين ، ولو كان معصية لم يقصر ، كاتباع الجائر وصيد اللهو ) .
هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب كما نقله جماعة منهم المصنف في
المعتبر ( 5 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 6 ) ، وتدل عليه روايات : منها ما رواه ابن
بابويه في الصحيح ، عن عمار بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ،
هامش
( 1 ) النهاية : 124 .
( 2 ) القواعد 1 : 50 .
( 3 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 257 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 1 : 372 .
( 4 ) الذكرى : 257 .
( 5 ) المعتبر 2 : 470 .
( 6 ) المنتهى 1 : 392 ، والتذكرة 1 : 190 .