ولو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد العود ليومه فقد كمل مسير يوم ووجب
التقصير .
شرح
قوله : ( ولو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد العود ليومه فقد كمل
مسير يوم ووجب التقصير ) .
اختلف الأصحاب في حكم المسافر في الأربعة فراسخ ، فذهب
المرتضى ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ، والمصنف ( 3 ) ، وجمع من الأصحاب إلى وجوب
التقصير عليه إذا أراد الرجوع ليومه والمنع من التقصير إذا لم يرد ذلك .
وقال الصدوق في من لا يحضره الفقيه : وإذا كان سفره أربعة فراسخ
وأراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب وإن كان سفره أربعة فراسخ ولم
يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصر ( 4 ) . ونحوه قال
المفيد ( 5 ) ، والشيخ في النهاية إلا أنه منع من التقصير في الصوم ( 6 ) .
وقال الشيخ في كتابي الأخبار : إن المسافر إذا أراد الرجوع من يومه فقد
وجب عليه التقصير في أربعة فراسخ ثم قال : على أن الذي نقوله في ذلك أنه
إنما يجب التقصير إذا كان مقدار المسافة ثمانية فراسخ ، وإذا كان أربعة فراسخ
كان بالخيار في ذلك إن شاء أتم وإن شاء قصر ( 7 ) .
وقال ابن أبي عقيل : كل سفر كان مبلغه بريدين وهو ثمانية فراسخ ، أو
بريد ذاهبا وبريد جائيا وهو أربعة فراسخ في يوم واحد أو ما دون عشرة أيام
فعلى من سافره عند آل الرسول عليهم السلام أن يصلي صلاة السفر
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 77 .
( 2 ) السرائر : 73 .
( 3 ) المختصر النافع : 50 ، والمعتبر 2 : 467 ، والشرائع 1 : 132 .
( 4 ) الفقيه 1 : 280 .
( 5 ) المقنعة : 35 .
( 6 ) النهاية : 161 .
( 7 ) التهذيب 3 : 208 ، والاستبصار 1 : 224 .