تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد العود ليومه فقد كمل مسير يوم ووجب التقصير .
شرح
قوله : ( ولو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد العود ليومه فقد كمل مسير يوم ووجب التقصير ) . اختلف الأصحاب في حكم المسافر في الأربعة فراسخ ، فذهب المرتضى ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ، والمصنف ( 3 ) ، وجمع من الأصحاب إلى وجوب التقصير عليه إذا أراد الرجوع ليومه والمنع من التقصير إذا لم يرد ذلك . وقال الصدوق في من لا يحضره الفقيه : وإذا كان سفره أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب وإن كان سفره أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصر ( 4 ) . ونحوه قال المفيد ( 5 ) ، والشيخ في النهاية إلا أنه منع من التقصير في الصوم ( 6 ) . وقال الشيخ في كتابي الأخبار : إن المسافر إذا أراد الرجوع من يومه فقد وجب عليه التقصير في أربعة فراسخ ثم قال : على أن الذي نقوله في ذلك أنه إنما يجب التقصير إذا كان مقدار المسافة ثمانية فراسخ ، وإذا كان أربعة فراسخ كان بالخيار في ذلك إن شاء أتم وإن شاء قصر ( 7 ) . وقال ابن أبي عقيل : كل سفر كان مبلغه بريدين وهو ثمانية فراسخ ، أو بريد ذاهبا وبريد جائيا وهو أربعة فراسخ في يوم واحد أو ما دون عشرة أيام فعلى من سافره عند آل الرسول عليهم السلام أن يصلي صلاة السفر
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 77 . ( 2 ) السرائر : 73 . ( 3 ) المختصر النافع : 50 ، والمعتبر 2 : 467 ، والشرائع 1 : 132 . ( 4 ) الفقيه 1 : 280 . ( 5 ) المقنعة : 35 . ( 6 ) النهاية : 161 . ( 7 ) التهذيب 3 : 208 ، والاستبصار 1 : 224 .
مدارك الأحكام — صفحة 434 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث