شرح
صحيحة أبي أيوب " : أو بياض يوم " ( 1 ) .
واعتبر المصنف في المعتبر ( 2 ) والعلامة في جملة من كتبه ( 3 ) مسير الإبل السير
العام . وهو جيد ، لأن ذلك هو الغالب فيحمل عليه الإطلاق ، ولقول
الصادق عليه السلام في حسنة الكاهلي : " كان أبي يقول : لم يوضع التقصير
على البغلة السفواء ، والدابة الناجية ، وإنما وضع على سير القطار " ( 4 ) .
قال الجوهري : يقال : بغلة سفواء بالسين المهملة : خفيفة سريعة ( 5 ) .
وقال أيضا : الناجية : الناقة السريعة تنجو بمن ركبها ( 6 ) .
وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، قلت : كم أدنى ما تقصر فيه
الصلاة ؟ فقال : " جرت السنة ببياض يوم " فقلت له : إن بياض اليوم
يختلف ، فيسير الرجل خمسة عشر فرسخا في يوم ويسير الآخر أربعة فراسخ
وخمسة فراسخ في يوم ؟ فقال : " أما إنه ليس إلى ذلك ينظر ، أما رأيت سير
هذه الأثقال بين مكة والمدينة " ثم أومأ بيده أربعة وعشرين ميلا يكون ثمانية
فراسخ " ( 7 ) .
واعتبر الشهيدان اعتدال الوقت والمكان والسير ( 8 ) . وهو جيد بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 429 .
( 2 ) المعتبر 2 : 467 .
( 3 ) المنتهى 1 : 390 ، والتذكرة 1 : 188 .
( 4 ) الفقيه 1 : 279 / 1269 ، التهذيب 4 : 223 / 652 ، الوسائل 5 : 491 أبواب صلاة
المسافر ب 1 ح 3 .
( 5 ) الصحاح 6 : 2378 .
( 6 ) الصحاح 6 : 2501 .
( 7 ) التهذيب 4 : 222 / 649 ، الوسائل 5 : 493 أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 15 .
( 8 ) الشهيد الأول في الذكرى : 257 ، والدروس : 50 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 1 : 369 ، وروض الجنان : 383 .