أما الشروط فستة :
الأول : اعتبار المسافة ، وهي مسيرة يوم ، بريدان ، أربعة
وعشرون ميلا ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله أربع
وعشرون إصبعا ، تعويلا على المشهور بين الناس ، أو مد البصر من الأرض .
شرح
والصلوات ( 1 ) كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلا
المغرب فإنها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول الله صلى الله عليه وآله
في السفر والحضر ثلاث ركعات ، وقد سافر رسول الله صلى الله
عليه وآله إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون
إليها بريدان أربعة وعشرون ميلا فقصر وأفطر فصارت سنة ، وقد سمى
رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين أفطر : العصاة ، قال : فهم
العصاة إلى يوم القيامة ، وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا " ( 2 ) .
قوله : ( أما الشروط فستة ، الأول : اعتبار المسافة ، وهي مسيرة
يوم ، بريدان ، أربعة وعشرون ميلا ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع
اليد ، الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ، تعويلا على المشهور بين
الناس ، أو مد البصر من الأرض ) .أجمع العلماء كافة على أن المسافة شرط في القصر ، وإنما اختلفوا في
تقديرها ، فذهب علماؤنا أجمع إلى أن القصر إنما يجب في مسيرة يوم تام بريدين
أربعة وعشرين ميلا ، حكى ذلك جماعة منهم المصنف في المعتبر ( 3 ) ، وتدل عليه
روايات كثيرة ، كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة ، وصحيحة أبي أيوب
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن التقصير فقال : " في بريدين أو
هامش
( 1 ) في المصدر : والصلاة .
( 2 ) الفقيه 1 : 278 / 1266 ، الوسائل 5 : 538 أبواب صلاة المسافر ب 22 ح 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 465 .