تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أما الشروط فستة : الأول : اعتبار المسافة ، وهي مسيرة يوم ، بريدان ، أربعة وعشرون ميلا ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ، تعويلا على المشهور بين الناس ، أو مد البصر من الأرض .
شرح
والصلوات ( 1 ) كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فإنها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر والحضر ثلاث ركعات ، وقد سافر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلا فقصر وأفطر فصارت سنة ، وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين أفطر : العصاة ، قال : فهم العصاة إلى يوم القيامة ، وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا " ( 2 ) . قوله : ( أما الشروط فستة ، الأول : اعتبار المسافة ، وهي مسيرة يوم ، بريدان ، أربعة وعشرون ميلا ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ، تعويلا على المشهور بين الناس ، أو مد البصر من الأرض ) .أجمع العلماء كافة على أن المسافة شرط في القصر ، وإنما اختلفوا في تقديرها ، فذهب علماؤنا أجمع إلى أن القصر إنما يجب في مسيرة يوم تام بريدين أربعة وعشرين ميلا ، حكى ذلك جماعة منهم المصنف في المعتبر ( 3 ) ، وتدل عليه روايات كثيرة ، كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة ، وصحيحة أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن التقصير فقال : " في بريدين أو
هامش
( 1 ) في المصدر : والصلاة . ( 2 ) الفقيه 1 : 278 / 1266 ، الوسائل 5 : 538 أبواب صلاة المسافر ب 22 ح 1 . ( 3 ) المعتبر 2 : 465 .
مدارك الأحكام — صفحة 428 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث