شرح
وقد قطع الأصحاب بأن قدره أربعة آلاف ذراع ، وفي كلام بعض أهل
اللغة دلالة عليه . قال في القاموس الميل قدر مد البصر ، ومنار يبنى
للمسافر ، أو مسافة من الأرض متراخية بلا حد ، أو مائة ألف إصبع إلا أربعة
آلاف إصبع ( 1 ) .
واستدل عليه في المعتبر بأن المسافة تعتبر بمسير اليوم ، وهو مناسب
لذلك ، وكذا الوضع اللغوي وهو مد البصر من الأرض ( 2 ) .
وربما ظهر من عبارة المصنف في هذا الكتاب التوقف في هذا المعنى حيث
نسبه إلى الشهرة ، وذكر التفسير الآخر جازما به .
وأما تقدير الذراع بالأصابع فالتعويل فيه على الأغلب ، وقدرت الإصبع
بسبع شعيرات عرضا . وقيل : ست . والشعيرة ( بسبع ) ( 3 ) شعرات من شعر
البرذون .
وضبط مد البصر في الأرض بأنه ما يتميز به الفارس من الراجل للمبصر
المتوسط في الأرض المستوية .
وينبغي التنبه لأمور :
الأول : تعلم المسافة بأمرين : الاعتبار بالأذرع على الوجه المذكور .
ومسير اليوم ، والمراد به يوم الصوم كما يدل عليه قوله عليه السلام في
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 54 .
( 2 ) المعتبر 2 : 467 .
( 3 ) أثبتناه من " ض " ، " ح " .