تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
وقد قطع الأصحاب بأن قدره أربعة آلاف ذراع ، وفي كلام بعض أهل اللغة دلالة عليه . قال في القاموس الميل قدر مد البصر ، ومنار يبنى للمسافر ، أو مسافة من الأرض متراخية بلا حد ، أو مائة ألف إصبع إلا أربعة آلاف إصبع ( 1 ) . واستدل عليه في المعتبر بأن المسافة تعتبر بمسير اليوم ، وهو مناسب لذلك ، وكذا الوضع اللغوي وهو مد البصر من الأرض ( 2 ) . وربما ظهر من عبارة المصنف في هذا الكتاب التوقف في هذا المعنى حيث نسبه إلى الشهرة ، وذكر التفسير الآخر جازما به . وأما تقدير الذراع بالأصابع فالتعويل فيه على الأغلب ، وقدرت الإصبع بسبع شعيرات عرضا . وقيل : ست . والشعيرة ( بسبع ) ( 3 ) شعرات من شعر البرذون . وضبط مد البصر في الأرض بأنه ما يتميز به الفارس من الراجل للمبصر المتوسط في الأرض المستوية . وينبغي التنبه لأمور : الأول : تعلم المسافة بأمرين : الاعتبار بالأذرع على الوجه المذكور . ومسير اليوم ، والمراد به يوم الصوم كما يدل عليه قوله عليه السلام في
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 54 . ( 2 ) المعتبر 2 : 467 . ( 3 ) أثبتناه من " ض " ، " ح " .
مدارك الأحكام — صفحة 430 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث