تتمة ، المتوحل والغريق يصليان بحسب الإمكان ويوميان
لركوعهما وسجودهما ، ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته إلا في
شرح
جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) * ( 1 ) قال : وهو
دال بمنطوقه على خوف العدو وبفحواه على ما عداه من المخوفات .
وبروايتي زرارة وعبد الرحمن المتقدمتين ( 2 ) ، وصحيحة علي بن
جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يلقى السبع
وقد حضرت الصلاة ، ولا يستطيع المشي مخافة السبع ، فإذا قام يصلي خاف في
ركوعه وسجوده السبع ، والسبع أمامه على غير القبلة فإن توجه إلى القبلة خاف
أن يثب عليه الأسد ، كيف يصنع ؟ قال ، فقال : " يستقبل الأسد ويصلي
ويومئ برأسه إيماءا وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة " ( 3 ) ( 4 ) .
وهذه الروايات إنما تدل على مساواة صلاة خائف الأسد لخائف العدو في
الكيفية ، أما قصر العدد فلا دلالة لها عليه بوجه ، وما ادعاه من دلالة الآية
الشريفة عليه بالفحوى غير واضح .
ومن ثم تردد في ذلك العلامة في المنتهى ، وحكى عن بعض علمائنا قولا
بأن التقصير في عدد الركعات إنما يكون في صلاة الخوف من العدو خاصة ( 5 ) .
والمصير إليه متعين إلى أن يقوم على قصر العدد دليل يعتد به .
قوله : ( تتمة ، المتوحل والغريق يصليان بحسب الإمكان ،
ويوميان لركوعهما وسجودهما ، ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته إلا في
هامش
( 1 ) النساء : 101 .
( 2 ) في ص 420 .
( 3 ) الكافي 3 : 457 / 6 ، التهذيب 3 : 299 / 912 ، الوسائل 5 : 482 أبواب صلاة الخوف
والمطاردة ب 3 ح 1 .
( 4 ) المعتبر 2 : 461 .
( 5 ) المنتهى 1 : 405 .