تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
تتمة ، المتوحل والغريق يصليان بحسب الإمكان ويوميان لركوعهما وسجودهما ، ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته إلا في
شرح
جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) * ( 1 ) قال : وهو دال بمنطوقه على خوف العدو وبفحواه على ما عداه من المخوفات . وبروايتي زرارة وعبد الرحمن المتقدمتين ( 2 ) ، وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يلقى السبع وقد حضرت الصلاة ، ولا يستطيع المشي مخافة السبع ، فإذا قام يصلي خاف في ركوعه وسجوده السبع ، والسبع أمامه على غير القبلة فإن توجه إلى القبلة خاف أن يثب عليه الأسد ، كيف يصنع ؟ قال ، فقال : " يستقبل الأسد ويصلي ويومئ برأسه إيماءا وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة " ( 3 ) ( 4 ) . وهذه الروايات إنما تدل على مساواة صلاة خائف الأسد لخائف العدو في الكيفية ، أما قصر العدد فلا دلالة لها عليه بوجه ، وما ادعاه من دلالة الآية الشريفة عليه بالفحوى غير واضح . ومن ثم تردد في ذلك العلامة في المنتهى ، وحكى عن بعض علمائنا قولا بأن التقصير في عدد الركعات إنما يكون في صلاة الخوف من العدو خاصة ( 5 ) . والمصير إليه متعين إلى أن يقوم على قصر العدد دليل يعتد به . قوله : ( تتمة ، المتوحل والغريق يصليان بحسب الإمكان ، ويوميان لركوعهما وسجودهما ، ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته إلا في
هامش
( 1 ) النساء : 101 . ( 2 ) في ص 420 . ( 3 ) الكافي 3 : 457 / 6 ، التهذيب 3 : 299 / 912 ، الوسائل 5 : 482 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 ح 1 . ( 4 ) المعتبر 2 : 461 . ( 5 ) المنتهى 1 : 405 .
مدارك الأحكام — صفحة 425 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث