سفر أو خوف .
شرح
سفر أو خوف ) .
أما وجوب الصلاة عليهما بحسب الإمكان فلا ريب فيه ، لأن غير الممكن
ليس بواجب .
وأما أنه ليس لهما قصر العدد إلا في السفر أو الخوف فلإن مقتضى الأصل
لزوم الإتمام ، ترك العمل به مع السفر أو الخوف ، ومع انتفائهما يجب بقاء
الحكم في الباقي .
وذكر الشهيد في الذكرى : أنه لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق ،
ورجا عند قصر العدد سلامته ، وضاق الوقت فالظاهر أنه يقصر العدد
أيضا ( 1 ) . واستحسنه الشارح - قدس سره - نظرا إلى أنه يجوز له الترك فقصر
العدد أولى ، قال : لكن في سقوط القضاء بذلك نظر ، لعدم النص على جواز
القصر هنا فوجوب القضاء أجود ( 2 ) .
وما ذكره - قدس سره - من وجوب القضاء جيد إلا أنه لا يلائم ما
استحسنه من جواز قصر العدد ، إذ مقتضاه وجوب الإتيان بالصلاة المقصورة ،
وإذا وجب الأداء سقط القضاء . ومع ذلك فما استدل به على جواز القصر
ضعيف جدا ، إذ لا يلزم من جواز ترك الصلاة للعجز جواز قصرها على هذا
الوجه .
وبالجملة : فاللازم مما اعترف به من انتفاء دليل القصر مساواة حكم
التمكن من الركعتين لحكم التمكن من الركعة الواحدة خاصة في عدم وجوب
الإتيان بها منفردة . والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه .
هامش
( 1 ) الذكرى : 264 .
( 2 ) المسالك 1 : 48 .