وكذا لو صلى بعض صلاته ثم عرض الخوف أتم صلاة خائف ولا يستأنف .
الثاني : من رأى سوادا فظنه عدوا فقصر أو صلى موميا ثم انكشف
بطلان خياله لم يعد . وكذا لو أقبل العدو فصلى موميا لشدة خوفه ثم بان
هناك حائل يمنع العدو .
الثالث : إذا خاف من سيل أو سبع جاز أن يصلي صلاة شدة
الخوف .
شرح
القول للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والأصح عدم وجوب الاستئناف مطلقا ،
لصدق الامتثال ، ولأن الاستدبار الواقع في حال الاضطرار مأذون فيه شرعا
فيكون كالجزء من الصلاة .
قوله : ( الثاني ، من رأى سوادا فظنه عدوا فقصر أو صلى موميا ثم
انكشف بطلان خياله لم يعد . وكذا لو أقبل العدو فصلى موميا لشدة
خوفه ، ثم ظهر أن هناك حائلا ، يمنع العدو ) .
الوجه في ذلك كله أن الصلاة الواقعة على هذه التقادير صلاة مشروعية
مأمور بها فتكون مجزئة ، ولو استند الخوف إلى التقصير في الاطلاع فقد قطع
الشهيد في الذكرى بوجوب الإعادة ، للتفريط ( 2 ) . ولا بأس به .
قوله : ( الثالث ، إذا خاف من سيل أو سبع جاز أن يصلي صلاة
شدة الخوف ) .
مقتضى العبارة أن من هذا شأنه يصلي صلاة شدة الخوف كمية وكيفية ،
وبهذا التعميم صرح المصنف في المعتبر وهذه عبارته : كل أسباب الخوف يجوز
معها القصر ، والانتقال إلى الإيماء مع الضيق ، والاقتصار على التسبيح إن
خشي مع الإيماء وإن كان الخوف من لص أو سبع أو غرق ، وعلى ذلك فتوى
علمائنا ، ثم استدل عليه بقوله تعالى : * ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 166 .
( 2 ) الذكرى : 263 .