تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وكذا لو صلى بعض صلاته ثم عرض الخوف أتم صلاة خائف ولا يستأنف .
الثاني : من رأى سوادا فظنه عدوا فقصر أو صلى موميا ثم انكشف بطلان خياله لم يعد . وكذا لو أقبل العدو فصلى موميا لشدة خوفه ثم بان هناك حائل يمنع العدو .
الثالث : إذا خاف من سيل أو سبع جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف .
شرح
القول للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والأصح عدم وجوب الاستئناف مطلقا ، لصدق الامتثال ، ولأن الاستدبار الواقع في حال الاضطرار مأذون فيه شرعا فيكون كالجزء من الصلاة . قوله : ( الثاني ، من رأى سوادا فظنه عدوا فقصر أو صلى موميا ثم انكشف بطلان خياله لم يعد . وكذا لو أقبل العدو فصلى موميا لشدة خوفه ، ثم ظهر أن هناك حائلا ، يمنع العدو ) . الوجه في ذلك كله أن الصلاة الواقعة على هذه التقادير صلاة مشروعية مأمور بها فتكون مجزئة ، ولو استند الخوف إلى التقصير في الاطلاع فقد قطع الشهيد في الذكرى بوجوب الإعادة ، للتفريط ( 2 ) . ولا بأس به . قوله : ( الثالث ، إذا خاف من سيل أو سبع جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف ) . مقتضى العبارة أن من هذا شأنه يصلي صلاة شدة الخوف كمية وكيفية ، وبهذا التعميم صرح المصنف في المعتبر وهذه عبارته : كل أسباب الخوف يجوز معها القصر ، والانتقال إلى الإيماء مع الضيق ، والاقتصار على التسبيح إن خشي مع الإيماء وإن كان الخوف من لص أو سبع أو غرق ، وعلى ذلك فتوى علمائنا ، ثم استدل عليه بقوله تعالى : * ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 166 . ( 2 ) الذكرى : 263 .
مدارك الأحكام — صفحة 424 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث