وإن خشي صلى بالتسبيح ، ويسقط الركوع والسجود ، ويقول بدل كل
ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
شرح
لم يأمرهم بإعادة الصلاة " ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " صلاة الزحف على الظهر إيماء برأسك وتكبير ، والمسايفة
تكبير بغير إيماء ، والمطاردة إيماء يصلي كل رجل على حياله " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن زرارة قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : " الذي
يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماءا على دابته " قال ، قلت :
أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال :
" يتيمم من لبد سرجه أو دابته أو من معرفة دابته فإن فيها غبارا ويصلي ، ويجعل
السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته ، غير أنه
يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه " ( 3 ) .
قوله : ( وإن خشي صلى بالتسبيح ، ويسقط الركوع والسجود ،
ويقول بدل كل ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) .
المراد من لم يتمكن من الإيماء حال المسايفة يسقط عنه ذلك وينتقل فرضه
إلى التسبيح كما صرح به في المعتبر ( 4 ) ، وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب
أيضا ، ويدل عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن
عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليه السلام : في صلاة الزحف ،
قال : " يكبر ويهلل ، يقول الله عز وجل : * ( فإن خفتم فرجالا أو
ركبانا ) * ( 5 ) " ( 6 ) ثم قال : وفي كتاب عبد الله بن المغيرة : إن الصادق
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 173 / 384 ، الوسائل 5 : 486 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 4 ح 8 .
( 2 ) التهذيب 3 : 174 / 386 ، الوسائل 5 : 485 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 4 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 3 : 173 / 383 ، الوسائل 5 : 484 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 ح 8 .
( 4 ) المعتبر 2 : 461 .
( 5 ) البقرة : 239 .
( 6 ) الفقيه 1 : 295 / 1344 ، الوسائل 5 : 485 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 4 ح 1 .