تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وأما صلاة المطاردة : وتسمى صلاة شدة الخوف ، مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة والمسابقة ، فيصلي على حسب إمكانه ، واقفا أو ماشيا أو راكبا . ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ، ثم يستمر إن أمكنه ، وإلا استقبل ما أمكن ، وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا وسجد على قربوس سرجه ، وإن لم يتمكن أومأ إيماء ،
شرح
أن الأصح أنه لا يجب على المأموم متابعة الإمام في السجود إلا مع اشتراكهما في السبب . قوله : ( وأما صلاة المطاردة ، وتسمى صلاة شدة الخوف ، مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة ، فيصلي على حسب إمكانه ، واقفا أو ماشيا أو راكبا . ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ، ثم يستمر إن أمكنه ، وإلا استقبل ما أمكن ، وصلى مع العذر إلى أي الجهات أمكن . وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا ، وسجد على قربوس سرجه ، وإن لم يتمكن أومأ إيماءا ) . المراد أن من لم يتمكن من الإتيان بالصلاة التامة الأفعال بسبب الخوف وجب عليه الصلاة بحسب الإمكان واقفا أو ماشيا أو راكبا ، ويأتي بما أمكن من الركوع والسجود ، ومع التعذر يومئ بهما ، ويستقبل القبلة بما أمكن من صلاته . وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وتدل عليه روايات ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال فإنه يصلي كل انسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه ، فإذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين - وهي ليلة الهرير - لم يكن صلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتمجيد والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم ،