وأما صلاة المطاردة :
وتسمى صلاة شدة الخوف ، مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة
والمسابقة ، فيصلي على حسب إمكانه ، واقفا أو ماشيا أو راكبا . ويستقبل
القبلة بتكبيرة الإحرام ، ثم يستمر إن أمكنه ، وإلا استقبل ما أمكن
، وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن وإذا لم يتمكن من النزول صلى
راكبا وسجد على قربوس سرجه ، وإن لم يتمكن أومأ إيماء ،
شرح
أن الأصح أنه لا يجب على المأموم متابعة الإمام في السجود إلا مع اشتراكهما في
السبب .
قوله : ( وأما صلاة المطاردة ، وتسمى صلاة شدة الخوف ، مثل أن
ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة ، فيصلي على حسب إمكانه ، واقفا أو
ماشيا أو راكبا . ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ، ثم يستمر إن أمكنه ،
وإلا استقبل ما أمكن ، وصلى مع العذر إلى أي الجهات أمكن . وإذا لم
يتمكن من النزول صلى راكبا ، وسجد على قربوس سرجه ، وإن لم يتمكن
أومأ إيماءا ) .
المراد أن من لم يتمكن من الإتيان بالصلاة التامة الأفعال بسبب الخوف
وجب عليه الصلاة بحسب الإمكان واقفا أو ماشيا أو راكبا ، ويأتي بما أمكن من
الركوع والسجود ، ومع التعذر يومئ بهما ، ويستقبل القبلة بما أمكن من
صلاته . وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وتدل عليه روايات ، منها :
ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر عليه السلام ، قال : " في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم
القتال فإنه يصلي كل انسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه ، فإذا كانت المسايفة
والمعانقة وتلاحم القتال ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين - وهي ليلة
الهرير - لم يكن صلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا
بالتكبير والتهليل والتسبيح والتمجيد والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم ،