ويجوز أن يكون كل فرقة واحدا .
وأما أحكامها ، ففيها مسائل :
الأولى : كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له ،
وفي حال الانفراد يكون الحكم ما قدمنا في باب السهو .
الثانية : أخذ السلاح واجب في الصلاة ،
شرح
بالقراءة المتعينة وبما يوازي فضيلة تكبيرة الإحرام والتقدم ، وذلك يحصل بإدراك
الركعتين .
وقيل : إن الثاني أفضل ( 1 ) ، لئلا تكلف الثانية زيادة جلوس في التشهد
له ، وهي مبنية على التخفيف . والاقتصار على التخيير طريق اليقين .
قوله : ( الأولى ، كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم
له ، وفي حال الانفراد يكون الحكم ما قدمنا في باب السهو ) .
هذا مبني على قول الشيخ من تحمل الإمام أوهام من خلفه ( 2 ) ، والمصنف
لا يقول به ، ولا خصوصية لصلاة الخوف بحيث تخالف غيرها من الصلوات ،
والذي أفتى به المصنف فيما سبق أن كلا من الإمام والمأموم إذا انفرد بالسهو كان
له حكم نفسه . وهو المعتمد . واحتمل الشارح - قدس سره - حمل السهو هنا
على الشك وأن المعنى : لا حكم لشك المأموم حال متابعته إمامه إذا حفظ عليه
الإمام ، فيتم الحكم على مذهبه ( 4 ) .
قوله ( الثانية ، أخذ السلاح واجب في الصلاة ) .
هذا قول الشيخ ( 5 ) وأكثر الأصحاب ، تمسكا بقوله تعالى : * ( وليأخذوا
هامش
( 1 ) كما في القواعد 1 : 48 .
( 2 ) الخلاف 1 : 171 .
( 3 ) الشرائع 1 : 119 .
( 4 ) المسالك 1 : 48 .
( 5 ) المبسوط 1 : 164 ، والخلاف 1 : 256 .