تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ويجوز أن يكون كل فرقة واحدا .
وأما أحكامها ، ففيها مسائل : الأولى : كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له ، وفي حال الانفراد يكون الحكم ما قدمنا في باب السهو .
الثانية : أخذ السلاح واجب في الصلاة ،
شرح
بالقراءة المتعينة وبما يوازي فضيلة تكبيرة الإحرام والتقدم ، وذلك يحصل بإدراك الركعتين . وقيل : إن الثاني أفضل ( 1 ) ، لئلا تكلف الثانية زيادة جلوس في التشهد له ، وهي مبنية على التخفيف . والاقتصار على التخيير طريق اليقين . قوله : ( الأولى ، كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له ، وفي حال الانفراد يكون الحكم ما قدمنا في باب السهو ) . هذا مبني على قول الشيخ من تحمل الإمام أوهام من خلفه ( 2 ) ، والمصنف لا يقول به ، ولا خصوصية لصلاة الخوف بحيث تخالف غيرها من الصلوات ، والذي أفتى به المصنف فيما سبق أن كلا من الإمام والمأموم إذا انفرد بالسهو كان له حكم نفسه . وهو المعتمد . واحتمل الشارح - قدس سره - حمل السهو هنا على الشك وأن المعنى : لا حكم لشك المأموم حال متابعته إمامه إذا حفظ عليه الإمام ، فيتم الحكم على مذهبه ( 4 ) . قوله ( الثانية ، أخذ السلاح واجب في الصلاة ) . هذا قول الشيخ ( 5 ) وأكثر الأصحاب ، تمسكا بقوله تعالى : * ( وليأخذوا
هامش
( 1 ) كما في القواعد 1 : 48 . ( 2 ) الخلاف 1 : 171 . ( 3 ) الشرائع 1 : 119 . ( 4 ) المسالك 1 : 48 . ( 5 ) المبسوط 1 : 164 ، والخلاف 1 : 256 .
مدارك الأحكام — صفحة 419 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث