ولو كان على السلاح نجاسة لم يجز على قول ، والجواز أشبه . ولو
كان ثقيلا يمنع شيئا من واجبات الصلاة لم يجز .
الثالثة : إذا سها الإمام سهوا يوجب السجدتين ثم دخلت الثانية
معه فإذا سلم وسجد لم يجب عليها اتباعه .
شرح
حذرهم وأسلحتهم ) * ( 1 ) والأمر المطلق للوجوب . وقال ابن الجنيد : يستحب
أخذ السلاح ، حملا للأمر على الإرشاد ، لما في أخذ السلاح من الاستظهار في
التحفظ من العدو ( 2 ) . وهو غير بعيد ، ومن ثم تردد في الوجوب المصنف في
النافع والمعتبر ( 3 ) . وعلى القول بالوجوب لم تبطل الصلاة بالإخلال به ، لأنه
ليس جزءا من الصلاة ولا شرطا فيها فلم يكن فواته مؤثرا في الصحة .
قوله : ( ولو كان على السلاح نجاسة لم يجز على قول ، والجواز
أشبه ) .
إنما كان الجواز أشبه لمطابقته لمقتضى الأصل ، إطلاق العفو عن نجاسة
ما لا تتم الصلاة فيه ، وانتفاء الدليل على اعتبار طهارة المحمول . ولو تعدت
نجاسته إلى الثوب وجب نزعه إلا مع الضرورة المسوغة له .
قوله : ( ولو كان ثقيلا يمنع شيئا من واجبات الصلاة لم يجز ) .
هذا إذا لم يضطر إلى أخذه في الصلاة ، وإلا وجب أخذه والصلاة بحسب
الإمكان ولو بالإيماء .
قوله : ( الثالثة ، إذا سها الإمام سهوا يوجب السجدتين ثم دخلت
الثانية معه فإذا سلم وسجد لم يجب عليها اتباعه ) .
إنما لم يجب على الثانية السجود لأنها لم تكن مؤتمة وقت سهو الإمام ، مع
هامش
( 1 ) النساء : 102 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 152 .
( 3 ) المختصر النافع : 50 ، والمعتبر 2 : 459 .