فتحصل المخالفة في ثلاثة أشياء : انفراد المؤتم ، وتوقع الإمام
للمأموم حتى يتم ، وإمامة القاعد بالقائم .
شرح
ثم يجلس الإمام ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ، ثم يسلم عليهم
فينصرفون بتسليمة - قال - : وفي المغرب مثل ذلك يقوم الإمام وتجئ طائفة
فيقرمون خلفه فيصلي بهم ركعة ثم يقوم ويقومون فيمثل الإمام قائما ويصلون
الركعتين ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في
موقف أصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون موقف أصحابهم خلف الإمام فيصلي
بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهد ويقوم ويقومون معه فيصلي بهم ركعة
أخرى ثم يسلم عليهم " ( 1 ) .
واعلم أن ما ذكره المصنف من وجوب نية الفرقة الأولى الانفراد عند
مفارقة الإمام إنما يتم مع إطلاق نية الاقتداء ، أما إذا تعلقت بالركعة الأولى
خاصة فلا حاجة إلى ذلك ، لانقضاء ما تعلق به الائتمام .
ويستحب تخفيف الإمام القراءة في الأولى ، والتطويل في الثانية لانتظار
الفرقة المتأخرة . قال في الذكرى : ولو انتظرهم بالقراءة ليحضروها كان جائزا
فحينئذ يشتغل بذكر الله تعالى إلى حين حضورهم ، والأول أجود ، لأن فيه
تخفيفا للصلاة ، وقراءته كافية في اقتدائهم به وإن لم يحضروها ، كغيرهم من
المؤتمين ( 2 ) . وهو حسن .
قوله : ( فتحصل المخالفة في ثلاثة أشياء : انفراد المؤتم ، وتوقع
الإمام للمأموم حتى يتم ، وإمامة القاعد القائم ) .
لا يخفى أن انفراد المؤتم إنما تحصل به المخالفة على قول الشيخ من المنع
من المفارقة في حال الاختيار ( 3 ) ، أما إن سوغناها مطلقا كما هو المشهور فلا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 455 / 1 ، التهذيب 3 : 171 / 379 ، الوسائل 5 : 480 أبواب صلاة الخوف
والمطاردة ب 2 ح 4 .
( 2 ) الذكرى : 262 .
( 3 ) المبسوط 1 : 157 .