وأحكامها .
أما الشروط : فأن يكون الخصم في جهة القبلة ، وأن يكون فيه
قوة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين ، وأن يكون في المسلمين كثرة يمكن أن
يفترقوا طائفتين تكفل كل طائفة بمقاومة الخصم ، وأن لا يحتاج إلى
تفريقهم أكثر من فرقتين .
شرح
وأحكامها . أما الشروط ، فأن يكون الخصم في غير جهة القبلة ) .
هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدلوا عليه بأن النبي
صلى الله عليه وآله إنما صلاها كذلك فتجب متابعته ( 1 ) . واستوجه العلامة في
التذكرة عدم اعتباره لعدم المانع من فعلها بدونه ، قال : وفعل النبي صلى الله
عليه وآله وقع اتفاقا لا أنه كان شرطا ( 2 ) .
قوله : ( وأن يكون فيه قوة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين في حال
الصلاة ، فلو ضعف بحيث يؤمن هذا الهجوم انتفت هذه الصلاة ) .
لا ريب في اعتبار هذا الشرط ، لانتفاء الخوف الذي هو مناط هذه
الصلاة بدونه .
قوله : ( وأن لا يحتاج الإمام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين ) .
اشتراط ذلك في الثنائية واضح لتعذر التوزيع بدونه ، أما في الثنائية فقد
قطع الشهيدان بجواز تفريقهم ثلاث فرق وتخصيص كل فرقة بركعة ( 3 ) . وهو
إنما يتم إذا جوزنا الانفراد اختيارا وإلا اتجه المنع منه ، لأن المروي أنه يصلي في
الثلاثية ركعة بقوم وركعتين بآخرين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 456 / 2 ، الفقيه : 293 / 1337 ، التهذيب 3 : 172 / 380 ، الوسائل
5 : 479 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 2 ح 1 .
( 2 ) التذكرة 1 : 195 .
( 3 ) الشهيد الأول في الذكرى : 241 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 47 .
( 4 ) التهذيب 3 : 301 / 917 ، الوسائل 5 : 480 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 2 ح 2 .