تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وأما كيفيتها : فإن كانت الصلاة ثنائية صلى بالأولى ركعة وقام إلى الثانية ، فينوي من خلفه الانفراد واجبا ، ويتمون ثم يستقبلون العدو ، وتأتي الفرقة الأخرى فيحرمون ويدخلون معه في ثانيته وهي أولاهم ، فإذا جلس للتشهد أطال ونهض من خلفه فأتموا وجلسوا ، فتشهد بهم وسلم .
شرح
قوله : ( وأما كيفيتها ، فإن كانت الصلاة ثنائية صلى بالأولى ركعة وقام إلى الثانية ، ونوى من خلفه الانفراد واجبا ، ويتمون ثم يستقبلون العدو . وتأتي الفرقة الأخرى فيحرمون ويدخلون معه في ثانيته وهي أولاهم ، فإذا جلس للتشهد أطال ونهض من خلفه فأتموا وجلسوا ، فتشهد بهم وسلم ) . هذه الكيفية متفق عليها بين الأصحاب ، والأخبار الواردة بها كثيرة ، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بأصحابه في غزاة ذات الرقاع صلاة الخوف ففرق أصحابه فرقتين ، أقام فرقة بإزاء العدو وفرقة خلفه ، فكبر وكبروا فقرأ وأنصتوا فركع وركعوا وسجد وسجدوا ، ثم استتم رسول الله صلى الله عليه وآله قائما فصلوا لأنفسهم ركعة ، ثم سلم بعضهم على بعض ، ثم خرجوا إلى أصحابهم ، وأقاموا بإزاء العدو وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم ركعة ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا فصلوا لأنفسهم ركعة وسلم بعضهم على بعض " ( 1 ) . وحسنة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الخوف ، قال : " يقوم الإمام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو فيصلي بهم الإمام ركعة ، ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ويصلون هم الركعة الثانية ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون مقام أصحابهم ، ويجئ الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلي بهم الركعة الثانية ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 456 / 2 ، الفقيه 1 : 293 / 1337 ، التهذيب 3 : 172 / 380 ، الوسائل 5 : 479 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 2 ح 1 .