وأما كيفيتها : فإن كانت الصلاة ثنائية صلى بالأولى ركعة وقام إلى
الثانية ، فينوي من خلفه الانفراد واجبا ، ويتمون ثم يستقبلون العدو ،
وتأتي الفرقة الأخرى فيحرمون ويدخلون معه في ثانيته وهي أولاهم ، فإذا
جلس للتشهد أطال ونهض من خلفه فأتموا وجلسوا ، فتشهد بهم وسلم .
شرح
قوله : ( وأما كيفيتها ، فإن كانت الصلاة ثنائية صلى بالأولى ركعة
وقام إلى الثانية ، ونوى من خلفه الانفراد واجبا ، ويتمون ثم يستقبلون
العدو . وتأتي الفرقة الأخرى فيحرمون ويدخلون معه في ثانيته وهي
أولاهم ، فإذا جلس للتشهد أطال ونهض من خلفه فأتموا وجلسوا ،
فتشهد بهم وسلم ) .
هذه الكيفية متفق عليها بين الأصحاب ، والأخبار الواردة بها كثيرة ،
كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بأصحابه في غزاة ذات الرقاع صلاة الخوف
ففرق أصحابه فرقتين ، أقام فرقة بإزاء العدو وفرقة خلفه ، فكبر وكبروا فقرأ
وأنصتوا فركع وركعوا وسجد وسجدوا ، ثم استتم رسول الله صلى الله عليه وآله
قائما فصلوا لأنفسهم ركعة ، ثم سلم بعضهم على بعض ، ثم خرجوا إلى
أصحابهم ، وأقاموا بإزاء العدو وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله صلى الله
عليه وآله فصلى بهم ركعة ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا فصلوا لأنفسهم ركعة
وسلم بعضهم على بعض " ( 1 ) .
وحسنة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة
الخوف ، قال : " يقوم الإمام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة
بإزاء العدو فيصلي بهم الإمام ركعة ، ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ويصلون
هم الركعة الثانية ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون مقام
أصحابهم ، ويجئ الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلي بهم الركعة الثانية ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 456 / 2 ، الفقيه 1 : 293 / 1337 ، التهذيب 3 : 172 / 380 ، الوسائل
5 : 479 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 2 ح 1 .