وإذا صليت جماعة فالإمام بالخيار ، إن شاء صلى بطائفة ثم
بأخرى ، وكانت الثانية له ندبا على القول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل ،
شرح
الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين
كفروا ) * فقال : " هذا تقصير ثان وهو أن يرد الرجل الركعتين إلى
الركعة " ( 1 ) .
وقد روى ذلك الشيخ في الصحيح ، عن حريز ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في قول الله عز وجل : * ( فليس عليكم جناح أن تقصروا من
الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) * قال : " في الركعتين ينقص منهما
واحدة " ( 2 ) .
ونقل عن ابن الجنيد أنه قال بهذا المذهب ( 3 ) . وهو نادر ، والرواية به
وإن كانت صحيحة لكنها معارضة بأشهر منها ، ويمكن حملها على التقية ، أو
على أن كل طائفة إنما تصلي مع الإمام ركعة فكأن صلاتها ردت إليها .
قوله : ( وإذا صليت جماعة فالإمام بالخيار ، إن شاء صلى بطائفة ثم
بأخرى ، وكانت الثانية له ندبا على القول بجواز اقتداء المفترض
بالمتنفل ) .
هذه هي الصلاة المسماة بصلاة بطن النخل ، وقد روي أن النبي صلى الله
عليه وآله صلاها بأصحابه بهذا الموضع ( 4 ) ، وليس فيها مخالفة لصلاة المختار
إن جوزنا الإعادة لمن صلى جماعة ، ومن ثم جزم العلامة في القواعد بعدم
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 295 / 1343 ، الوسائل 5 : 478 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 1 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 3 : 300 / 914 ، الوسائل 5 : 478 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 1 ح 3 .
( 3 ) حكاه عنه في الذكرى : 261 .
( 4 ) سنن البيهقي 3 : 259 .