شرح
لنا : قوله تعالى : * ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة
منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة
أخرى لم يصلوا فليصلوا معك ) * ( 1 ) وهي مطلقة في الاقتصار على ركعتين من
غير تفصيل .
( وأيضا قوله عز وجل : * ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح
أن تقصروا من الصلاة إن خفتم ) * ( 2 ) ولا جائز أن يكون المراد بالضرب سفر
القصر وإلا لكان اشتراط الخوف لغوا ) ( 3 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال ، قلت له : صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران جميعا ؟ قال : " نعم ،
وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه " ( 4 ) .
وهذا التقصير كقصر المسافر ، ترد الرباعية إلى ركعتين وتبقى الثلاثية
والثنائية على حالهما ، كما تدل عليه الأخبار المستفيضة المتضمنة لكيفية صلاة
الخوف ( 5 ) .
وقال ابن بابويه في كتابه : سمعت شيخنا محمد بن الحسن يقول : رويت
أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : * ( وإذا ضربتم في
هامش
( 1 ) النساء : 102 .
( 2 ) النساء : 101 .
( 3 ) ما بين القوسين مشطوبة في " ض " .
( 4 ) الفقيه 1 : 294 / 1342 ، الوسائل 5 : 478 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 1 ح 1 ،
وأوردها في التهذيب 3 : 302 / 921 .
( 5 ) الوسائل 5 : 478 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 1 .