تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا ، وفيه تردد .
الرابع : الجماعة ، فلا تصح فرادى ،
شرح
له فالمراد المماثلة في الأحكام والشرائط إلا ما وقع عليه الاجماع . وأجيب عن الأول بمنع كون الاحتياط دليلا شرعيا ، بل منع استلزام هذا القول للاحتياط ، فإن إلزام المكلف بالطهارة بغير دليل إثم كما إن اسقاط الواجب إثم . وعن الثاني بأن فعل النبي صلى الله عليه وآله أعم من الواجب ، فإنه صلى الله عليه وآله كان يحافظ على المندوبات كمحافظته على الواجبات ، والتأسي إنما يجب فيما علم وجوبه كما تقرر في محله ( 1 ) . وعن الرواية بوجوه أظهرها : إن إثبات المماثلة بين الشيئين لا تستلزم أن تكون من جميع الوجوه ، كما تقرر في مسألة نفي المساواة لا يقيد العموم . والمسألة محل تردد وإن كان الاشتراط لا يخلو من رجحان تمسكا بظاهر الرواية . قوله : ( ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا ، وفيه تردد ) . منشؤه أصالة عدم الوجوب ، وأن الغرض من الخطبة لا يحصل بدون الإسماع ( 2 ) . والوجوب أظهر ، للتأسي ، وعدم تحقق الخروج من العهدة بدونه . ويؤيده ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا خطب يرفع صوته كأنه منذر جيش ( 3 ) . ولو حصل مانع من السمع سقط الوجوب ، مع احتمال سقوط الصلاة أيضا إذا كان المانع حاصلا للعدد المعتبر في الوجوب ، لعدم ثبوت التعبد بالصلاة على هذا الوجه . قوله : ( الرابع ، الجماعة : فلا تصح فرادى ) .
هامش
( 1 ) أجاب عنه في المعتبر 2 : 286 . ( 2 ) في " س " : الاستماع . ( 3 ) الجامع الصغير 2 : 329 / 6656 .