ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا ، وفيه تردد .
الرابع : الجماعة ، فلا تصح فرادى ،
شرح
له فالمراد المماثلة في الأحكام والشرائط إلا ما وقع عليه الاجماع .
وأجيب عن الأول بمنع كون الاحتياط دليلا شرعيا ، بل منع استلزام هذا
القول للاحتياط ، فإن إلزام المكلف بالطهارة بغير دليل إثم كما إن اسقاط
الواجب إثم .
وعن الثاني بأن فعل النبي صلى الله عليه وآله أعم من الواجب ، فإنه
صلى الله عليه وآله كان يحافظ على المندوبات كمحافظته على الواجبات ،
والتأسي إنما يجب فيما علم وجوبه كما تقرر في محله ( 1 ) .
وعن الرواية بوجوه أظهرها : إن إثبات المماثلة بين الشيئين لا تستلزم أن
تكون من جميع الوجوه ، كما تقرر في مسألة نفي المساواة لا يقيد العموم .
والمسألة محل تردد وإن كان الاشتراط لا يخلو من رجحان تمسكا بظاهر الرواية .
قوله : ( ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا ،
وفيه تردد ) .
منشؤه أصالة عدم الوجوب ، وأن الغرض من الخطبة لا يحصل بدون
الإسماع ( 2 ) . والوجوب أظهر ، للتأسي ، وعدم تحقق الخروج من العهدة
بدونه . ويؤيده ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا خطب يرفع صوته
كأنه منذر جيش ( 3 ) .
ولو حصل مانع من السمع سقط الوجوب ، مع احتمال سقوط الصلاة
أيضا إذا كان المانع حاصلا للعدد المعتبر في الوجوب ، لعدم ثبوت التعبد
بالصلاة على هذا الوجه .
قوله : ( الرابع ، الجماعة : فلا تصح فرادى ) .
هامش
( 1 ) أجاب عنه في المعتبر 2 : 286 .
( 2 ) في " س " : الاستماع .
( 3 ) الجامع الصغير 2 : 329 / 6656 .