ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة .
شرح
يصلي " ( 1 ) .
قوله : ( ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة ) .
هذا مذهب الأصحاب ، ونقل عليه في التذكرة الاجماع ( 2 ) ، والمستند فيه
فعل النبي صلى الله عليه وآله في بيان الواجب ، وقوله عليه السلام في صحيحة
معاوية بن وهب : " إن أول من خطب وهو جالس معاوية ، واستأذن الناس في
ذلك من وجع كان في ركبته - ثم قال - الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما
جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين " ( 3 ) .
ولو منعه مانع من القيام فالظاهر جواز الجلوس مع تعذر الاستنابة كما في
الصلاة .
ولو خطب جالسا مع القدرة بطلت صلاته وصلاة من علم به من
المأمومين ، أما من لم يعلم بحاله فقد قطع الأصحاب بصحة صلاتهم وإن رأوه
جالسا ، بناءا على الظاهر من أن قعوده للعجز ، وإن تجدد العلم بعد الصلاة ،
كما لو بان أن الإمام محدث . وهو مشكل ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ،
وخروج المحدث بنص خاص لا يقتضي إلحاق غيره به .
ويجب في القيام الطمأنينة ، للتأسي ، ولأنهما بدل من الركعتين .
وهل يجب اتحاد الخطيب والإمام ؟
قيل : نعم ، وهو اختيار الراوندي في كتابه أحكام القرآن ( 4 ) ، وقواه
العلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى ( 5 ) . ولا بأس به ، لأن الوظائف الشرعية
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 421 / 3 ، التهذيب 3 : 20 / 72 ، الوسائل 5 : 30 أبواب صلاة الجمعة
وآدابها ب 15 ح 2 .
( 2 ) التذكرة 1 : 150 .
( 3 ) التهذيب 3 : 20 / 74 ، الوسائل 5 : 31 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 16 ح 1 .
( 4 ) فقه القرآن 1 : 135 .
( 5 ) المنتهى 1 : 324 ، والذكرى : 234 .