تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة .
شرح
يصلي " ( 1 ) . قوله : ( ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة ) . هذا مذهب الأصحاب ، ونقل عليه في التذكرة الاجماع ( 2 ) ، والمستند فيه فعل النبي صلى الله عليه وآله في بيان الواجب ، وقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب : " إن أول من خطب وهو جالس معاوية ، واستأذن الناس في ذلك من وجع كان في ركبته - ثم قال - الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين " ( 3 ) . ولو منعه مانع من القيام فالظاهر جواز الجلوس مع تعذر الاستنابة كما في الصلاة . ولو خطب جالسا مع القدرة بطلت صلاته وصلاة من علم به من المأمومين ، أما من لم يعلم بحاله فقد قطع الأصحاب بصحة صلاتهم وإن رأوه جالسا ، بناءا على الظاهر من أن قعوده للعجز ، وإن تجدد العلم بعد الصلاة ، كما لو بان أن الإمام محدث . وهو مشكل ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وخروج المحدث بنص خاص لا يقتضي إلحاق غيره به . ويجب في القيام الطمأنينة ، للتأسي ، ولأنهما بدل من الركعتين . وهل يجب اتحاد الخطيب والإمام ؟ قيل : نعم ، وهو اختيار الراوندي في كتابه أحكام القرآن ( 4 ) ، وقواه العلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى ( 5 ) . ولا بأس به ، لأن الوظائف الشرعية
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 421 / 3 ، التهذيب 3 : 20 / 72 ، الوسائل 5 : 30 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 15 ح 2 . ( 2 ) التذكرة 1 : 150 . ( 3 ) التهذيب 3 : 20 / 74 ، الوسائل 5 : 31 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 16 ح 1 . ( 4 ) فقه القرآن 1 : 135 . ( 5 ) المنتهى 1 : 324 ، والذكرى : 234 .