تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
والنافلة بالعكس .
شرح
والنافلة بالعكس ) . أما أن الصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل فهو موضع وفاق بين المسلمين ، بل الظاهر أنه من ضروريات الدين ، والأخبار الواردة بذلك أكثر من أن تحصى ، فروى الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : " إن أناسا كانوا على عهد رسول الله أبطئوا عن الصلاة في المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم فتحرق عليهم بيوتهم " ( 1 ) . وأما أن صلاة النافلة في المنزل أفضل من المسجد فهو قول أكثر الأصحاب ، لأن فعلها في السر أبلغ في الإخلاص وأبعد من وساوس الشيطان ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " ( 2 ) . ورجح جدي - قدس سره - في بعض فوائده رجحان فعلها في المسجد أيضا كالفريضة . وهو حسن ، خصوصا إذا أمن على نفسه الرياء ورجا اقتداء الناس به ورغبتهم في الخير ، وتدل عليه روايات كثيرة ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن الصادق عليه السلام : " إن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي صلاة الليل في المسجد " ( 3 ) . وفي الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني لأكره الصلاة في مساجدهم فقال : " لا تكره ، فما من مسجد بني إلا على أثر نبي قتل فأصاب تلك البقعة رشة من دمه فأحب الله أن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 25 / 87 ، الوسائل 3 : 478 أبواب إحكام المساجد ب 2 ح 2 . ( 2 ) سنن البيهقي 2 : 494 . ( 3 ) التهذيب 2 : 334 / 1377 ، الوسائل 3 : 195 أبواب المواقيت ب 53 ح 1 .