والتنخم ، والبصاق ، وقتل القمل فإن فعل ستره بالتراب ، وكشف العورة ،
شرح
كراهته ، دون الحظر الذي يكون من أكل ذلك يقتضي استحقاقه الذم
والعقاب ، بدلالة الأخبار الأولة ، والإجماع الواقع على أن أكل هذه الأشياء لا
يوجب إعادة الصلاة .
قوله : ( والتنخم ولا بصاق ، وقتل القمل ، فإن فعل ستره
بالتراب ) .
الضمير يرجع إلى كل واحد من الثلاثة . أما كراهة التنخم والبصاق
واستحباب سترهما بالتراب فيدل عليه ما رواه الشيخ ، عن غياث بن إبراهيم ،
عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : " إن عليا عليه السلام قال :
البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنه " ( 1 ) .
وعن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
" من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه لم تمر بداء في جوفه إلا أبرأته " ( 2 )
وأما كراهة قتل القمل واستحباب ستره بالتراب فلم أقف فيه على نص ،
وأسنده في الذكرى إلى الجماعة ( 3 ) ، ولا بأس به ، لأن فيه استقذارا تكرهه
النفس ، فينبغي تركه وتغطيته بالتراب مع فعله .
قوله : ( وكشف العورة ) .
علله في المعتبر بأن ذلك استخفاف بالمسجد وهو محل وقار ( 4 ) ، قال :
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " كشف السرة والفخذ والركبة
في المسجد من العورة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 256 / 712 ، الوسائل 3 : 499 أبواب أحكام المساجد ب 19 ح 4 .
( 2 ) الفقيه 1 : 152 / 700 ، التهذيب 3 : 256 / 714 ، ثواب الأعمال : 41 / 2 ، الوسائل
3 : 500 أبواب أحكام المساجد ب 20 ح 1 .
( 3 ) الذكرى : 157 .
( 4 ) المعتبر 2 : 453 .
( 5 ) التهذيب 3 : 263 / 742 ، الوسائل 3 : 515 أبواب أحكام المساجد ب 37 ح 1 .