تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
والتنخم ، والبصاق ، وقتل القمل فإن فعل ستره بالتراب ، وكشف العورة ،
شرح
كراهته ، دون الحظر الذي يكون من أكل ذلك يقتضي استحقاقه الذم والعقاب ، بدلالة الأخبار الأولة ، والإجماع الواقع على أن أكل هذه الأشياء لا يوجب إعادة الصلاة . قوله : ( والتنخم ولا بصاق ، وقتل القمل ، فإن فعل ستره بالتراب ) . الضمير يرجع إلى كل واحد من الثلاثة . أما كراهة التنخم والبصاق واستحباب سترهما بالتراب فيدل عليه ما رواه الشيخ ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : " إن عليا عليه السلام قال : البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنه " ( 1 ) . وعن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه لم تمر بداء في جوفه إلا أبرأته " ( 2 ) وأما كراهة قتل القمل واستحباب ستره بالتراب فلم أقف فيه على نص ، وأسنده في الذكرى إلى الجماعة ( 3 ) ، ولا بأس به ، لأن فيه استقذارا تكرهه النفس ، فينبغي تركه وتغطيته بالتراب مع فعله . قوله : ( وكشف العورة ) . علله في المعتبر بأن ذلك استخفاف بالمسجد وهو محل وقار ( 4 ) ، قال : وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " كشف السرة والفخذ والركبة في المسجد من العورة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 256 / 712 ، الوسائل 3 : 499 أبواب أحكام المساجد ب 19 ح 4 . ( 2 ) الفقيه 1 : 152 / 700 ، التهذيب 3 : 256 / 714 ، ثواب الأعمال : 41 / 2 ، الوسائل 3 : 500 أبواب أحكام المساجد ب 20 ح 1 . ( 3 ) الذكرى : 157 . ( 4 ) المعتبر 2 : 453 . ( 5 ) التهذيب 3 : 263 / 742 ، الوسائل 3 : 515 أبواب أحكام المساجد ب 37 ح 1 .