تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والرمي بالحصى . مسائل ثلاث : الأولى : إذا انهدمت الكنائس والبيع ، فإن كان لأهلها ذمة لم يجز التعرض لها ، وإن كانت في أرض الحرب أو باد أهلها جاز استعمالها في المساجد .
الثانية : الصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل ،
شرح
قوله : ( والرمي بالحصى ) . لما فيه من العبث ، ولما رواه الشيخ ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : " إن النبي صلى الله عليه وآله أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد فقال : ما زالت تلعنه حتى وقعت " ( 1 ) . قوله : ( الأولى ، إذا انهدمت الكنائس والبيع فإن كان لأهلها ذمة لم يجز التعرض لها ، وإن كانت في أرض الحرب أو باد أهلها جاز استعمالها في المساجد ) . أما أنه لا يجوز التعرض لها إذا كان لأهلهما ذمة فظاهر ، لإطلاق النهي عن التعرض لما في أيديهم ، المتناول لذلك وغيره . وأما جواز جعلهما مساجد واستعمال آلتهما فيها إذا كانت في أرض الحرب ، أو باد أهلها فيدل عليه مضافا إلى عموم ما دل على جواز التصرف في هذين ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع والكنائس ، هل يصلح نقضها لبناء المساجد ؟ فقال : " نعم " ( 2 ) . قوله : ( الثانية ، الصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 262 / 741 ، الوسائل 3 : 514 أبواب أحكام المساجد ب 36 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 3 : 260 / 732 ، الوسائل 3 : 491 أبواب أحكام المساجد ب 12 ح 2 ، وأوردها في الكافي 3 : 368 / 3 .