والرمي بالحصى .
مسائل ثلاث :
الأولى : إذا انهدمت الكنائس والبيع ، فإن كان لأهلها ذمة لم يجز
التعرض لها ، وإن كانت في أرض الحرب أو باد أهلها جاز استعمالها في المساجد .
الثانية : الصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل ،
شرح
قوله : ( والرمي بالحصى ) .
لما فيه من العبث ، ولما رواه الشيخ ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن
أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : " إن النبي صلى الله عليه وآله أبصر رجلا
يخذف بحصاة في المسجد فقال : ما زالت تلعنه حتى وقعت " ( 1 ) .
قوله : ( الأولى ، إذا انهدمت الكنائس والبيع فإن كان لأهلها ذمة لم
يجز التعرض لها ، وإن كانت في أرض الحرب أو باد أهلها جاز استعمالها في
المساجد ) .
أما أنه لا يجوز التعرض لها إذا كان لأهلهما ذمة فظاهر ، لإطلاق النهي
عن التعرض لما في أيديهم ، المتناول لذلك وغيره .
وأما جواز جعلهما مساجد واستعمال آلتهما فيها إذا كانت في أرض
الحرب ، أو باد أهلها فيدل عليه مضافا إلى عموم ما دل على جواز التصرف في
هذين ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن البيع والكنائس ، هل يصلح نقضها لبناء المساجد ؟
فقال : " نعم " ( 2 ) .
قوله : ( الثانية ، الصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 262 / 741 ، الوسائل 3 : 514 أبواب أحكام المساجد ب 36 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 3 : 260 / 732 ، الوسائل 3 : 491 أبواب أحكام المساجد ب 12 ح 2 ، وأوردها
في الكافي 3 : 368 / 3 .