ويكره دخول من في فمه رائحة بصل أو ثوم ،
شرح
جعفر عليه السلام : ما تقول في النوم في المساجد ؟ فقال : " لا بأس إلا في
المسجدين : مسجد النبي صلى الله عليه وآله والمسجد الحرام " قال : وكان
يأخذ بيدي في بعض الليل فيتنحى ناحية ثم يجلس فيتحدث في المسجد الحرام
فربما نام فقلت له في ذلك فقال : " إنما يكره أن ينام في المسجد الذي كان على
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأما الذي في هذا الموضع فليس به
بأس " ( 1 ) .
قوله : ( ويكره دخول من في فمه رائحة بصل أو ثوم ) .
وكذا غيرهما من الروائح المؤذية ، لأنه يؤذي المجاور ، ولقول أمير المؤمنين
عليه السلام : " من أكل شيئا من المؤذيات ريحها فلا يقربن المسجد " ( 2 ) .
وتتأكد الكراهة في الثوم ، لاستفاضة الروايات بالنهي لآكله عن دخول
المساجد ، كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سألته عن الثوم فقال : " إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنه لريحه ،
وقال : من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقرب مسجدنا ، فأما من أكله ولم يأت
المسجد فلا بأس " ( 3 ) .
قال الشيخ في الإستبصار : فأما ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي
عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، قال : حدثني من أصدق من أصحابنا ،
قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن الثوم فقال : " أعد كل صلاة صليتها ما
دمت تأكله " ( 4 ) فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التغليظ في
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 258 / 721 ، الوسائل 3 : 496 أبواب أحكام المساجد ب 18 ح 2 ، وأوردها
في الكافي 3 : 370 / 11 .
( 2 ) الخصال : 630 ، الوسائل 3 : 502 أبواب أحكام المساجد ب 22 ح 6 .
( 3 ) الكافي 6 : 374 / 1 ، علل الشرائع : 519 / 1 ، الوسائل 3 : 501 أبواب أحكام المساجد
ب 22 ح 1 .
( 4 ) الاستبصار 4 : 92 / 352 ، الوسائل 17 : 171 أبواب الأطعمة المباحة ب 128 ح 8 ،
وأوردها في التهذيب 9 : 96 / 419 .