ورفع الصوت ، وعمل الصنائع ، والنوم .
شرح
قوله : ( ورفع الصوت إذا تجاوز المعتاد ) .
إذا تجاوز المعتاد لمنافاته الخشوع المطلوب في المساجد ، وللنهي عنه في
مرسلة علي بن أسباط .
قوله : ( وعمل الصنائع ) .
لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما
عليهما السلام ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سل السيف في
المسجد وبري النبل في المسجد وقال : إنما بني لغير ذلك " ( 1 ) ويستفاد من هذا
التعليل كراهة عمل جميع الصناعات . ولو لزم من ذلك تعطيل ( 2 ) المصلين حرم
قطعا .
قوله : ( والنوم ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب ، واستدل عليه في
المعتبر ( 3 ) بما رواه الشيخ ، عن أبي أسامة زيد الشحام قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : قول الله عز وجل : * ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) * ( 4 )
قال : " سكر النوم " ( 5 ) وهي ضعيفة السند ( 6 ) ، قاصرة الدلالة .
والأجود قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله
عليه وآله ، للأصل ، وما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة قال ، قلت لأبي
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 258 / 724 ، الوسائل 3 : 495 أبواب أحكام المساجد ب 17 ح 1 ،
وأوردها في الكافي 3 : 369 / 8 .
( 2 ) في " ح " : تغليط .
( 3 ) المعتبر 2 : 453 .
( 4 ) النساء : 43 .
( 5 ) التهذيب 3 : 258 / 722 ، الوسائل 4 : 1283 أبواب قواطع الصلاة ب 35 ح 1 ، وأوردها
في الكافي 3 : 371 / 15 .
( 6 ) وجه الضعف هو وقوع الحسين بن المختار في طريقها وهو واقفي ( راجع رجال الشيخ : 346 /
3 ) .