وتعريف الضوال ، وإقامة الحدود ، وإنشاد الشعر ،
شرح
عليها في المساجد ( 1 ) . وهو حسن ،
قوله : ( وتعريف الضوال ) للنهي عنه في مرسلة علي بن أسباط المتقدمة . وكذا يكره السؤال عنها
أيضا ، لما رواه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه مرسلا : إن النبي صلى الله
عليه وآله سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال : " قولوا " لا رد الله عليك
فإنها لغير هذا بنيت " ( 2 ) .
قوله : ( وإنشاد الشعر ) .
لما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن
جعفر بن إبراهيم ولعله الجعفري ، عن علي بن الحسين عليه السلام ، قال :
" قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد
فقولوا له : فض الله فاك ، إنما نصبت المساجد للقرآن " ( 3 ) .
واستثنى الشهيد في الذكرى من ذلك ما يقل منه وتكثر منفعته ، كبيت
حكمة ، أو شاهد على لغة في كتاب الله تعالى ، أو سنة نبيه صلى الله عليه
وآله . وألحق به المحقق الشيخ علي مدح النبي صلى الله عليه وآله ومراثي
الحسين عليه السلام ( 5 ) . ولا بأس بذلك كله ، لصحيحة علي بن يقطين : إنه
سأل أبا الحسن عليه السلام عن إنشاد الشعر في الطواف فقال : " ما كان من
الشعر لا بأس به فلا بأس به " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 690 .
( 2 ) الفقيه 1 : 154 / 715 ، الوسائل 3 : 508 أبواب أحكام المساجد ب 28 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 369 / 5 ، الوسائل 3 : 492 أبواب أحكام المساجد ب 14 ح 1 .
( 4 ) الذكرى : 156 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 97 .
( 6 ) التهذيب 5 : 127 / 418 ، الاستبصار 2 : 227 / 784 ، الوسائل 9 : 464 أبواب
الطواف ب 54 ح 1 ، بتفاوت في المتن .