وأن تجعل طريقا .
ويستحب أن تجنب البيع والشراء والمجانين ، وإنفاذ الأحكام ،
شرح
الكسر . وذكر الشارح أن المراد بالمحاريب الداخلة في الحائط الداخلة كثيرا ( 1 ) .
ولم أقف على نص يتضمن كراهة المحاريب الداخلة بهذا المعنى مطلقا .
قوله : ( وأن تجعل طريقا ) .
إنما يكره إذا استطرقت على وجه لا يلزم منه تغيير صورة المسجد وإلا حرم
كما مر ( 2 ) .
قوله : ( ويستحب أن تجنب البيع والشراء والمجانين ) .
وكذا الصبيان الذين لا يوثق بهم في التحفظ من النجاسات ، لقوله
عليه السلام في مرسلة علي بن أسباط : " جنبوا مساجدكم البيع والشراء
والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت " ( 3 ) .
قوله : ( وإنفاذ الأحكام ) .
للنهي عنه في مرسلة علي بن أسباط المتقدمة . وقال الشيخ في
الخلاف ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) : إنه غير مكروه ، واستقر به المختلف ،
واستدل عليه بأن الحكم طاعة فجاز إيقاعها في المساجد الموضوعة للطاعات ،
وبأن أمير المؤمنين عليه السلام حكم في جامع الكوفة وقضى فيه بين الناس قال :
ودكة القضاء مشهورة إلى الآن . وأجاب عن الرواية الأولى بالطعن في السند ،
واحتمال أن يكون متعلق النهي إنفاذ الأحكام كالحبس على الحقوق والملازمة
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 47 .
( 2 ) في ص 398 .
( 3 ) التهذيب 3 : 249 / 682 ، الخصال : 410 / 13 ، علل الشرائع : 319 / 2 ، الوسائل
3 : 507 أبواب أحكام المساجد ب 27 ح 1 .
( 4 ) الخلاف 2 : 589 .
( 5 ) السرائر : 60 .