ويكره تعليتها ، وأن يعمل لها شرف أو محاريب داخلة في الحائط ،
شرح
كان قاضيا عاميا ( 1 ) . فلا تعويل على روايته .
قوله : ( ويكره تعليتها ) .
لأنه مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وآله في مسجده فقد روي أنه كان
قامة ( 2 ) .
قوله : ( وأن يعمل لها شرف ) .
بضم الشين وفتح الراء جمع شرفة بسكون الراء ، والمراد بها ما يجعل في
أعلى الجدران . وإنما كان ذلك مكروها لما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد ، عن
جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام : " إنه رأى مسجدا
بالكوفة وقد شرف فقال : كأنه بيعة وقال : إن المساجد لا تشرف بل تبنى
جما " ( 3 ) .
قوله : ( أو محاريب داخلة في الحائط ) .
هذا الحكم ذكره الشيخ ( 4 ) ، وجمع من الأصحاب ، واستدل عليه في
المعتبر ( 5 ) بما رواه الشيخ ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي
عليه السلام : " إنه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ويقول : كأنها
مذابح اليهود " ( 6 ) وهذه الرواية غير صريحة في كراهة المحاريب الداخلة في
الحائط ، بل الظاهر منها كراهة المحاريب الداخلة في المسجد لأنها التي تقبل
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 327 / 19 ، والفهرست : 173 .
( 2 ) الكافي 3 : 295 / 1 ، التهذيب 3 : 261 / 738 ، الوسائل 3 : 487 أبواب أحكام المساجد
ب 9 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 253 / 697 ، الوسائل 3 : 494 أبواب أحكام المساجد ب 15 ح 2 .
( 4 ) النهاية : 109 ، والمبسوط 1 : 160 .
( 5 ) المعتبر 2 : 452 .
( 6 ) التهذيب 3 : 253 / 696 ، الوسائل 3 : 510 أبواب أحكام المساجد ب 31 ح 1 ، وأوردها
في الفقيه 1 : 153 / 708 ، وعلل الشرائع : 320 / 1 .