ولا يجوز إدخال النجاسة إليها ، ولا إزالة النجاسة فيها ، ولا اخراج
الحصى منها ، وإن فعل أعاده إليها .
شرح
قوله : ( ولا يجوز إدخال النجاسة إليها ) .
الأصح أن ذلك إنما يحرم إذا استلزم تنجيس المسجد أو آلاته التي جرت
العادة بتنزيهها من النجاسة ، وقد تقدم الكلام في ذلك ( 1 ) .
قوله : ( ولا إزالة النجاسة فيها ) .
علله في المعتبر بأن ذلك يعود إليها بالتنجيس ( 2 ) ، ومقتضاه اختصاص
التحريم بما إذا استلزمت الإزالة تنجيس المسجد . واستقرب المحقق الشيخ علي
عموم المنع وإن كانت الإزالة فيما لا ينفعل كالكثير ( 3 ) ، لما فيه من الامتهان
المنافي لقوله صلى الله عليه وآله : " جنبوا مساجدكم النجاسة " ( 4 ) وهو بعيد .
قوله : ( ولا اخراج الحصى منها ) .
إنما يحرم اخراج الحصى منها إذا كانت بحيث تعد جزءا من المسجد أو من
آلاته ، أما لو كانت قمامة كان اخراجها مستحبا كالتراب . وحكم المصنف في
المعتبر بالكراهة ( 5 ) ، واستدل عليه برواية وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن
آبائه عليهم السلام ، قال : " إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها
مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح " ( 6 ) وهذه الرواية ضعيفة السند جدا ، فإن
راويها وهو وهب بن وهب قال النجاشي : إنه كان كذابا ( 7 ) . وقال الشيخ : إنه
هامش
( 1 ) راجع ج 2 ص 305 .
( 2 ) المعتبر 2 : 451 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 97 .
( 4 ) الوسائل 3 : 504 أبواب أحكام المساجد ب 24 ح 2 .
( 5 ) المعتبر 2 : 452 .
( 6 ) الفقيه 1 : 154 / 718 ، التهذيب 3 : 256 / 711 ، علل الشرائع : 320 / 1 ، الوسائل
3 : 506 أبواب أحكام المساجد ب 26 ح 4 .
( 7 ) رجال النجاشي : 430 / 1155 .