تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ويحرم زخرفتها ، ونقشها بالصور ، وبيع آلتها ، وأن يؤخذ منها في الطرق أو الأملاك ، ومن أخذ منها شيئا وجب أن يعيده إليها أو إلى مسجد آخر ، وإذا زالت آثار المسجد لم يحل تملكه ،
شرح
قوله : ( ويحرم زخرفتها ونقشها بالصور ) . الزخرفة : النقش بالزخرف ، وهو الذهب ، والصور تعم ذوات الأرواح وغيرها . وأطلق المصنف في المعتبر تحريم النقش ، واستدل عليه بأن ذلك لم يفعل في زمن النبي صلى الله عليه وآله ولا في زمن الصحابة فيكون إحداثه بدعة ( 1 ) ، وبما رواه الشيخ عن عمرو بن جميع ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في المساجد المصورة فقال : " أكره ذلك ، ولكن لا يضركم ذلك اليوم ، ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك " ( 2 ) وهذه الرواية ضعيفة السند جدا باشتماله على عدة من المجاهيل والضعفاء ، والتعليل الأول لا يعطي أزيد من الكراهة .قوله : ( وبيع آلتها ) . هذا الحكم مشكل على إطلاقه ، فإن التحريم إنما يثبت مع انتفاء المصلحة في البيع وإلا جاز قطعا ، بل قد يجب ، ويتولاه الناظر .قوله : ( وأن يؤخذ منها في الطرق أو الأملاك ، ومن أخذ منها شيئا وجب أن يعيده إليها ، أو إلى مسجد آخر ) . أي ويحرم تملك بعضها أو جعله طريقا بحيث لا تبقى صورة المسجدية ، إنما حرم ذلك لما فيه من تغيير الوقف وتخريب مواضع العبادة ، ومتى فعل ذلك وجب إعادتها إلى المسجدية . ولا يختص الوجوب بالمتغير بل يعمه وغيره . قوله : ( وإذا زالت آثار المسجد لم يحل تملكه ) . لا ريب في ذلك ، لأن العرصة داخلة في الوقف بل هي المقصودة منه .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 451 . ( 2 ) التهذيب 3 : 259 / 726 ، الوسائل 3 : 493 أبواب أحكام المساجد ب 15 ح 1 .