ويحرم زخرفتها ، ونقشها بالصور ، وبيع آلتها ، وأن يؤخذ منها في
الطرق أو الأملاك ، ومن أخذ منها شيئا وجب أن يعيده إليها أو إلى مسجد
آخر ، وإذا زالت آثار المسجد لم يحل تملكه ،
شرح
قوله : ( ويحرم زخرفتها ونقشها بالصور ) .
الزخرفة : النقش بالزخرف ، وهو الذهب ، والصور تعم ذوات الأرواح
وغيرها . وأطلق المصنف في المعتبر تحريم النقش ، واستدل عليه بأن ذلك لم
يفعل في زمن النبي صلى الله عليه وآله ولا في زمن الصحابة فيكون إحداثه
بدعة ( 1 ) ، وبما رواه الشيخ عن عمرو بن جميع ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الصلاة في المساجد المصورة فقال : " أكره ذلك ، ولكن لا
يضركم ذلك اليوم ، ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك " ( 2 ) وهذه
الرواية ضعيفة السند جدا باشتماله على عدة من المجاهيل والضعفاء ، والتعليل
الأول لا يعطي أزيد من الكراهة .قوله : ( وبيع آلتها ) .
هذا الحكم مشكل على إطلاقه ، فإن التحريم إنما يثبت مع انتفاء
المصلحة في البيع وإلا جاز قطعا ، بل قد يجب ، ويتولاه الناظر .قوله : ( وأن يؤخذ منها في الطرق أو الأملاك ، ومن أخذ منها شيئا
وجب أن يعيده إليها ، أو إلى مسجد آخر ) .
أي ويحرم تملك بعضها أو جعله طريقا بحيث لا تبقى صورة المسجدية ،
إنما حرم ذلك لما فيه من تغيير الوقف وتخريب مواضع العبادة ، ومتى فعل ذلك
وجب إعادتها إلى المسجدية . ولا يختص الوجوب بالمتغير بل يعمه وغيره .
قوله : ( وإذا زالت آثار المسجد لم يحل تملكه ) .
لا ريب في ذلك ، لأن العرصة داخلة في الوقف بل هي المقصودة منه .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 451 .
( 2 ) التهذيب 3 : 259 / 726 ، الوسائل 3 : 493 أبواب أحكام المساجد ب 15 ح 1 .