وأن يدعو عند دخوله وعند خروجه .
ويجوز نقض ما استهدم دون غيره . ويستحب إعادته .
شرح
أي : يستعلم حاله عن الدخول إلى المسجد ، استظهارا للطهارة ، ولما
رواه الشيخ ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر ، عن أبيه
عليهما السلام : " إن عليا عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله :
تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم " ( 1 ) والتعهد أفصح من التعاهد ، قال
الجوهري : التعهد التحفظ بالشئ وتجديد العهد به ، وهو أفصح من قولك :
تعاهدت ، لأن التعاهد إنما يكون بين اثنين ( 2 ) .
قوله : ( وأن يدعو عند دخوله وعند خروجه ) .
لأن المساجد مظنة الإجابة ، ولما رواه الشيخ في الموثق ، عن سماعة ،
قال : إذا دخلت المسجد فقل : بسم الله وبالله والسلام على رسول الله صلى الله
عليه وآله ، صلى الله وملائكته على محمد وآل محمد والسلام عليهم ورحمة الله
وبركاته ، رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك ، وإذا خرجت فقل مثل
ذلك ( 3 ) .
وروى ابن بابويه في الحسن ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من دخل سوقا أو مسجد جماعة فقال مرة
واحدة : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، والله أكبر كبيرا والحمد لله
كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى
الله على محمد وآله ، عدلت حجة مبرورة " ( 4 ) .
قوله : ( ويجوز نقض ما استهدم دون غيره ، ويستحب إعادته ) .
استهدم - بفتح التاء والدال - : أشرف على الانهدام : ولا ريب في جواز
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 255 / 709 ، الوسائل 3 : 504 أبواب أحكام المساجد ب 24 ح 1 .
( 2 ) الصحاح 2 : 516 .
( 3 ) التهذيب 3 : 263 / 744 ، الوسائل 3 : 516 أبواب أحكام المساجد ب 39 ح 4 بتفاوت .
( 4 ) الفقيه 3 : 124 / 541 ، الوسائل 12 : 301 أبواب آداب التجارة ب 18 ح 3 .