تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
النية ، كان التكبير المأتي به أولا مستحبا كما هو ظاهر . الحالة الرابعة : أن يدركه وقد سجد سجدة واحدة ، وحكمه كالسابق ، فعلى المشهور يكبر ويسجد معه الأخرى ، وفي الاعتداد بالتكبير الوجهان ، وهنا أولى بالاعتداد ، لأن المزيد ليس ركنا . والوجه الاستئناف كالأول ، لأن الزيادة عمدا مبطلة وإن لم تكن ركنا . الحالة الخامسة : أن يدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، وقد قطع المصنف ، وغيره ( 1 ) بأنه يكبر ويجلس معه ، فإذا سلم الإمام قام وأتم صلاته ، ولا يحتاج إلى استئناف التكبير . ونص المصنف في المعتبر على أنه مخير بين الإتيان بالتشهد وعدمه ( 2 ) . واستدل عليه برواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يدرك الإمام وهو قاعد يتشهد ، وليس خلفه إلا رجل واحد عن يمينه ، قال : " لا يتقدم الإمام ولا يتأخر الرجل ، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام قام الرجل فأتم صلاته " ( 3 ) وهي ضعيفة السند . ومقتضى جواز الدخول معه في التشهد إدراك فضيلة الجماعة بذلك ، لكن صرح العلامة في التذكرة بخلاف ذلك ، فقال بعد حكمه بجواز الدخول مع الإمام بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة : والأقرب أنه لا تحصل فضيلة الجماعة فيما إذا أدركه بعد رفع رأسه من الركوع الأخير ، ( ويحتمل الإدراك لصحيحة ) ( 4 ) محمد بن مسلم ، قال ، قلت له : متى يكون مدرك الصلاة مع الإمام ؟
هامش
( 1 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 384 ، والشهيد الأول في الذكرى : 275 . ( 2 ) المعتبر 2 : 447 . ( 3 ) الكافي 3 : 386 / 7 ، التهذيب 3 : 272 / 788 ، الوسائل 5 : 449 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 3 . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في " ح " : وهو مشكل ، والأجود إدراك فضيلة الجماعة بإدراك السجدة الأخيرة مع الإمام لما رواه الشيخ في الصحيح عن . . ، وبدله في " ض " : ويشكل بما رواه الشيخ في الصحيح عن . .