شرح
النية ، كان التكبير المأتي به أولا مستحبا كما هو ظاهر .
الحالة الرابعة : أن يدركه وقد سجد سجدة واحدة ، وحكمه كالسابق
، فعلى المشهور يكبر ويسجد معه الأخرى ، وفي الاعتداد بالتكبير الوجهان ،
وهنا أولى بالاعتداد ، لأن المزيد ليس ركنا . والوجه الاستئناف كالأول ،
لأن الزيادة عمدا مبطلة وإن لم تكن ركنا .
الحالة الخامسة : أن يدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ،
وقد قطع المصنف ، وغيره ( 1 ) بأنه يكبر ويجلس معه ، فإذا سلم الإمام قام وأتم
صلاته ، ولا يحتاج إلى استئناف التكبير .
ونص المصنف في المعتبر على أنه مخير بين الإتيان بالتشهد وعدمه ( 2 ) .
واستدل عليه برواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل
يدرك الإمام وهو قاعد يتشهد ، وليس خلفه إلا رجل واحد عن يمينه ، قال :
" لا يتقدم الإمام ولا يتأخر الرجل ، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف
الإمام ، فإذا سلم الإمام قام الرجل فأتم صلاته " ( 3 ) وهي ضعيفة السند .
ومقتضى جواز الدخول معه في التشهد إدراك فضيلة الجماعة بذلك ، لكن
صرح العلامة في التذكرة بخلاف ذلك ، فقال بعد حكمه بجواز الدخول مع
الإمام بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة : والأقرب أنه لا تحصل فضيلة
الجماعة فيما إذا أدركه بعد رفع رأسه من الركوع الأخير ، ( ويحتمل الإدراك
لصحيحة ) ( 4 ) محمد بن مسلم ، قال ، قلت له : متى يكون مدرك الصلاة مع الإمام ؟
هامش
( 1 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 384 ، والشهيد الأول في الذكرى : 275 .
( 2 ) المعتبر 2 : 447 .
( 3 ) الكافي 3 : 386 / 7 ، التهذيب 3 : 272 / 788 ، الوسائل 5 : 449 أبواب صلاة الجماعة
ب 49 ح 3 .
( 4 ) بدل ما بين القوسين في " ح " : وهو مشكل ، والأجود إدراك فضيلة الجماعة بإدراك السجدة
الأخيرة مع الإمام لما رواه الشيخ في الصحيح عن . . ، وبدله في " ض " : ويشكل بما رواه
الشيخ في الصحيح عن . .