تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الحادية عشرة : إذا وقف النساء في الصف الأخير فجاء رجال وجب أن يتأخرن ، إذا لم يكن للرجال موقف أمامهن .
الثانية عشرة : إذا استنيب المسبوق ، فإذا انتهت صلاة المأموم ، أومأ إليهم ليسلموا ، ثم يقوم فيأتي بما بقي عليه .
شرح
وفي الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون خلف إمام ، فيطول في التشهد ، فيأخذه البول ، أو يخاف على شئ أن يفوت ، أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : " يسلم وينصرف ويدع الإمام " ( 1 ) . قوله : ( الحادية عشرة ، إذا وقف النساء في الصف الأخير فجاء رجال وجب أن يتأخرن ، إذا لم يكن للرجال موقف أمامهن ) . الظاهر أن المراد بالوجوب هنا توقف صلاة الرجال على ذلك ، لا الوجوب بالمعنى المصطلح عليه فإنه بعيد ، خصوصا إذا كانت الأرض مباحة ، أو ملكا للنساء ، ومع ذلك فتوقف صلاة الرجال على تأخر النساء مبني على تحريم المحاذاة أو تقديم النساء ، وقد تقدم الكلام فيه . قوله : ( الثانية عشرة ، إذا استنيب المسبوق ، فإذا انتهت صلاة المأمومين أومأ إليهم ليسلموا ، ثم يقوم فيأتي بما بقي عليه ) . هذا مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وتدل عليه روايات ، منها : صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال في استنابة المسبوق : " يتم الصلاة بالقوم ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ إليهم بيده عن اليمين ، والشمال ، فكان الذي أومأ بيده إليهم التسليم وانقضاء صلاتهم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 261 / 1191 ، التهذيب 2 : 349 / 1446 ، قرب الإسناد : 95 ، الوسائل 5 : 464 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 382 / 7 ، الفقيه 1 : 258 / 1171 ، التهذيب 3 : 41 / 144 ، الاستبصار 1 : 433 / 1672 ، الوسائل 5 : 438 أبواب صلاة الجماعة ب 40 ح 3 .