شرح
قال الشيخ في التهذيب بعد أن أورد هذه الرواية : وقد روي أنه يقدم
رجلا آخر يسلم بهم ، ويتم هو ما بقي . وهذا هو الأحوط ( 1 ) . روى ذلك
محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن ابن مسكان ، عن
طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : سألته عن رجل أم قوما ،
فأصابه رعاف بعد ما صلى ركعة أو ركعتين ، فقدم رجلا ممن فاتته ركعة أو
ركعتان ، قال : " يتم بهم الصلاة ، ثم يقدم رجلا فيسلم بهم ، ويقوم هو فيتم
بقية صلاته " ( 2 ) وهذه الرواية ضعيفة السند ، فإن راويها - وهو طلحة بن زيد -
عامي على ما نص عليه النجاشي ( 3 ) وغيره ( 4 ) .
وقال العلامة - رحمه الله - في المنتهى بعد أن ذكر استحباب الاستنابة في
التسليم : ولو انتظروا حتى يفرغ ويسلم بهم لم استبعد جوازه ، إذ قد ثبت جواز
ذلك في صلاة الخوف ( 5 ) . وما ذكره - رحمه الله - غير بعيد ، وإن كان الأولى فعل
ما ورد به النقل .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 41 .
( 2 ) التهذيب 3 : 41 / 145 ، الاستبصار 1 : 433 / 1673 ، الوسائل 5 : 438 أبواب صلاة
الجماعة ب 40 ح 5 .
( 3 ) رجال النجاشي : 146 .
( 4 ) وهو الشيخ في الفهرست : 86 .
( 5 ) المنتهى 1 : 381 .