تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
العاشرة : يجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام وينصرف لضرورة وغيرها .
شرح
قال : " إذ أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته " ( 1 ) ( 2 ) . ( وهذا الاحتمال لا يخلو من قوة ، لصحة سند الرواية ، ووضوح دلالتها ، وعدم تطرق القدح إليها بالإضمار كما بيناه مرارا ، لكن ينبغي القول بعدم جواز الدخول مع الإمام بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، لأنه عليه السلام جعل غاية ما يدرك به الجماعة إدراك الإمام ) ( 3 ) في السجدة الأخيرة . وليس في الرواية دلالة على حكم المتابعة إذا لحقه في السجود . والظاهر أن الاقتصار على الجلوس أولى . قوله : ( العاشرة ، يجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام وينصرف لضرورة وغيرها ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب حتى في كلام القائلين بوجوب التسليم ، وتدل عليه روايات ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي المعزا ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يصلي خلف إمام ، فيسلم قبل الإمام ، قال : " ليس عليه بذلك بأس " ( 4 ) . وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يكون خلف الإمام ، فيطيل الإمام التشهد ، فقال : " يسلم من خلفه ، ويمضي في حاجته إن أحب " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 57 / 197 ، الوسائل 5 : 448 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 1 . ( 2 ) التذكرة 1 : 182 . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في " ح " ، " ض " : إذ مقتضى الرواية إدراك الجماعة بإدراك الإمام في السجدة الأخيرة ، ويستفاد منها عدم جواز الدخول بعد ذلك ، لأن الظاهر أن السؤال إنما وقع عن غاية ما يدرك به الجماعة وقد ناطه بإدراكه . ( 4 ) التهذيب 3 : 55 / 189 ، الوسائل 5 : 465 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 4 . ( 5 ) الفقيه 1 : 257 / 1163 ، التهذيب 2 : 349 / 1445 ، الوسائل 5 : 465 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 3 .