العاشرة : يجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام وينصرف لضرورة
وغيرها .
شرح
قال : " إذ أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته " ( 1 ) ( 2 ) .
( وهذا الاحتمال لا يخلو من قوة ، لصحة سند الرواية ، ووضوح دلالتها ،
وعدم تطرق القدح إليها بالإضمار كما بيناه مرارا ، لكن ينبغي القول بعدم جواز
الدخول مع الإمام بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، لأنه عليه السلام جعل
غاية ما يدرك به الجماعة إدراك الإمام ) ( 3 ) في السجدة الأخيرة . وليس في الرواية
دلالة على حكم المتابعة إذا لحقه في السجود . والظاهر أن الاقتصار على الجلوس
أولى .
قوله : ( العاشرة ، يجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام وينصرف
لضرورة وغيرها ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب حتى في كلام القائلين بوجوب
التسليم ، وتدل عليه روايات ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي
المعزا ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يصلي خلف إمام ، فيسلم قبل
الإمام ، قال : " ليس عليه بذلك بأس " ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل
يكون خلف الإمام ، فيطيل الإمام التشهد ، فقال : " يسلم من خلفه ، ويمضي
في حاجته إن أحب " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 57 / 197 ، الوسائل 5 : 448 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 1 .
( 2 ) التذكرة 1 : 182 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في " ح " ، " ض " : إذ مقتضى الرواية إدراك الجماعة بإدراك الإمام في
السجدة الأخيرة ، ويستفاد منها عدم جواز الدخول بعد ذلك ، لأن الظاهر أن السؤال إنما وقع
عن غاية ما يدرك به الجماعة وقد ناطه بإدراكه .
( 4 ) التهذيب 3 : 55 / 189 ، الوسائل 5 : 465 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 4 .
( 5 ) الفقيه 1 : 257 / 1163 ، التهذيب 2 : 349 / 1445 ، الوسائل 5 : 465 أبواب صلاة
الجماعة ب 64 ح 3 .