تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
الحالة الثانية : أن يدركه في حال ركوعه ، والأصح إدراك الركعة بذلك ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ( 1 ) ، فيكبر المأموم تكبيرة للافتتاح ، وأخرى مستحبة للركوع ، ثم يركع . قال في المنتهى : ولو خاف الفوات أجزأته تكبيرة الافتتاح عن تكبيرة الركوع إجماعا ( 2 ) . الحالة الثالثة : أن يدركه بعد رفع رأسه من الركوع ، ولا خلاف في فوات الركعة بذلك ، لكن استحب أكثر علمائنا للمأموم التكبير ومتابعة الإمام ( 3 ) في السجدتين ، وإن لم يعتد بهما . واختلفوا في وجوب استئناف النية وتكبيرة الإحرام بعد ذلك ، فقال الشيخ : لا يجب ، لأن زيادة الركن مغتفرة في متابعة الإمام ( 3 ) . وقطع أكثر الأصحاب بالوجوب ، لأن زيادة السجدتين مبطلة للصلاة ، ولقوله عليه السلام في رواية معلى بن خنيس : " إذا سبقك الإمام بركعة ، وأدركته وقد رفع رأسه ، فاسجد معه ولا تعتد بها " ( 4 ) وهي غير صريحة في وجوب الاستئناف . ويظهر من العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم من أصله ، للنهي عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها في رواية محمد بن مسلم الصحيحة ، عن الباقر عليه السلام ( 5 ) ( 6 ) . وهو في محله ، لا لما ذكره من النهي فإنه محمول على الكراهة ، بل لعدم ثبوت التعبد بذلك . ثم إن قلنا باستحباب المتابعة وعدم وجوب استئناف النية كانت التكبيرة المأتي بها تكبيرة الإحرام ، ووجب إيقاع النية قبلها . وإن قلنا بوجوب استئناف
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 441 أبواب صلاة الجماعة ب 45 . ( 2 ) المنتهى 1 : 383 . ( 3 ) المبسوط 1 : 159 . ( 4 ) التهذيب 3 : 48 / 166 ، الوسائل 5 : 449 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 2 . ( 5 ) التهذيب 3 : 43 / 149 ، الاستبصار 1 : 434 / 1676 ، الوسائل 5 : 441 أبواب صلاة الجماعة ب 44 ح 2 . ( 6 ) المختلف : 158 .