الثامنة : إذا فاته مع الإمام شئ صلى ما يدركه وجعله أول
صلاته ، وأتم ما بقي عليه .
شرح
فيه تردد ( 1 ) . وكأن وجه إطلاق الروايتين بالعدول إلى النافلة . ولا ريب أن
اتباع المنقول أولى .
قوله : ( الثامنة ، إذا فاته مع الإمام شئ صلى ما يدركه وجعله أول
صلاته وأتم ما بقي عليه ) .
هذا مذهب علمائنا كافة ، قاله في المعتبر ( 2 ) ، وتدل عليه روايات ، منها :
ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
أنه قال : " إذا فاتك شئ مع الإمام فاجعل أول صلاتك ما استقبلت منها ، ولا
تجعل أول صلاتك آخرها " ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه
السلام ، قال : " إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف
إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل أول ما أدرك أول صلاته ، إن أدرك من
الظهر أو العصر أو العشاء ركعتين ، وفاتته ركعتان ، قرأ في كل ركعة مما أدرك
خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم
الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأن الصلاة إنما يقرأ
فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة ، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ،
إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قرأ فيها
خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام قام ، فقرأ بأم الكتاب وسورة ، ثم قعد
فتشهد ، ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة " ( 4 ) .
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام ، وهي له
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 445 .
( 2 ) المعتبر 2 : 446 .
( 3 ) الفقيه 1 : 263 / 1198 ، الوسائل 5 : 444 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 3 : 45 / 158 ، الاستبصار 1 : 436 / 1683 ، الوسائل 5 : 455 أبواب صلاة
الجماعة ب 47 ح 4 .