ولو كان إمام الأصل قطع واستأنف معه .
شرح
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده في التذكرة إلى
علمائنا ( 1 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، ويدل عليه ما رواه الكليني في
الصحيح ، عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل دخل المسجد ، فافتتح الصلاة ، فبينما هو قائم يصلي إذا أذن المؤذن وأقام
الصلاة . قال : " فليصل ركعتين ، ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام ، ولتكن
الركعتان تطوعا " ( 2 ) .
وعن سماعة ، قال : سألته عن رجل كان يصلي ، فخرج الإمام ، وقد
صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة . فقال : " إن كان إماما عدلا فليصل
أخرى ، وينصرف ويجعلهما تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته " ( 3 ) .
ونقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط أنه جوز قطع الفريضة مع خوف
الفوات ، من غير احتياج إلى النفل ( 4 ) . وقواه في الذكرى ، نظرا إلى ما فيه من
تحصيل فضل الجماعة الذي هو أعظم من فضل الأذان ، والتفاتا إلى أن العدول
إلى النفل قطع للفريضة أيضا ، أو مستلزم لجوازه ( 5 ) . وهو حسن .
وعلى اعتبار النفل ، فلو لم يحرم الإمام إلا بعد تجاوز المصلي الركعتين ،
فقد استقرب في التذكرة وجوب الإتمام ، ثم إعادة الفريضة مع الإمام نافلة ( 6 ) ،
ولا بأس به .
قوله : ( ولو كان إمام الأصل قطع واستأنف معه ) .
علله في المعتبر بما له من المزية الموجبة للاهتمام بمتابعته ، ثم قال : وعندي
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 184 .
( 2 ) الكافي 3 : 379 / 3 ، الوسائل 5 : 458 أبواب صلاة الجماعة ب 56 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 380 / 7 ، التهذيب 3 : 51 / 177 ، الوسائل 5 : 458 أبواب صلاة الجماعة
ب 56 ح 2 .
( 4 ) المبسوط 1 : 157 .
( 5 ) الذكرى : 277 .
( 6 ) التذكرة 1 : 184 .