تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ولو كان إمام الأصل قطع واستأنف معه .
شرح
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا ( 1 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، ويدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح ، عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دخل المسجد ، فافتتح الصلاة ، فبينما هو قائم يصلي إذا أذن المؤذن وأقام الصلاة . قال : " فليصل ركعتين ، ثم ليستأنف الصلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوعا " ( 2 ) . وعن سماعة ، قال : سألته عن رجل كان يصلي ، فخرج الإمام ، وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة . فقال : " إن كان إماما عدلا فليصل أخرى ، وينصرف ويجعلهما تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته " ( 3 ) . ونقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط أنه جوز قطع الفريضة مع خوف الفوات ، من غير احتياج إلى النفل ( 4 ) . وقواه في الذكرى ، نظرا إلى ما فيه من تحصيل فضل الجماعة الذي هو أعظم من فضل الأذان ، والتفاتا إلى أن العدول إلى النفل قطع للفريضة أيضا ، أو مستلزم لجوازه ( 5 ) . وهو حسن . وعلى اعتبار النفل ، فلو لم يحرم الإمام إلا بعد تجاوز المصلي الركعتين ، فقد استقرب في التذكرة وجوب الإتمام ، ثم إعادة الفريضة مع الإمام نافلة ( 6 ) ، ولا بأس به . قوله : ( ولو كان إمام الأصل قطع واستأنف معه ) . علله في المعتبر بما له من المزية الموجبة للاهتمام بمتابعته ، ثم قال : وعندي
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 184 . ( 2 ) الكافي 3 : 379 / 3 ، الوسائل 5 : 458 أبواب صلاة الجماعة ب 56 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 380 / 7 ، التهذيب 3 : 51 / 177 ، الوسائل 5 : 458 أبواب صلاة الجماعة ب 56 ح 2 . ( 4 ) المبسوط 1 : 157 . ( 5 ) الذكرى : 277 . ( 6 ) التذكرة 1 : 184 .
مدارك الأحكام — صفحة 381 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث