تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
السادسة : الجماعة جائزة في السفينة الواحدة وفي سفن عدة ، سواء اتصلت السفن أو انفصلت .
شرح
هذا كله في غير الجماعة الواجبة ، أما فيها فلا يجوز الانفراد قطعا . والأصح عدم جواز عدول المنفرد إلى الائتمام في أثناء الصلاة ، لعدم ثبوت التعبد بذلك ، وجوزه الشيخ في الخلاف ، مدعيا عليه الاجماع ( 1 ) . ونفى عنه البأس في التذكرة ، ثم قال : ولو كان يصلي مع جماعة ، فحضرت طائفة أخرى يصلون جماعة ، فأخرج نفسه من متابعة إمامه ، ووصل صلاته بصلاة الإمام الآخر ، فالوجه الجواز ( 2 ) . ويشكل بما أشرنا إليه من توقف العبادة على النقل ، وعدم ثبوت التعبد بذلك . نعم لو زادت صلاة المأموم على صلاة الإمام ، كما في ائتمام الحاضر بالمسافر ، كان له الاقتداء في التتمة بآخر من المؤتمين . وفي جوازه بإمام آخر أو منفرد وجهان . واعلم أنه متى سوغنا للمأموم الانفراد عن الإمام ، وجب عليه إتمام الصلاة ، فإن فارقه قبل القراءة ، قرأ لنفسه ، وإن كان بعدها ، اجتزأ بها وركع ، وإن كان في أثنائها ، قرأ من موضع القطع ، وأوجب الشارح الابتداء من أول السورة التي حصل القطع في أثنائها ( 3 ) ، واستوجه الشهيد في الذكرى الاستئناف مطلقا ، لأنه في محل القراءة ، وقد نوى الانفراد ( 4 ) ، ولعله أحوط . قوله : ( السادسة ، الجماعة جائزة في السفينة الواحدة وفي سفن عدة ، سواء اتصلت السفن أو انفصلت ) . لا ريب في الجواز مع استجماع الشرائط المعتبرة في الجماعة ، للأصل ، والعمومات ، وخصوص صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 212 . ( 2 ) التذكرة 1 : 175 . ( 3 ) روض الجنان : 368 . ( 4 ) الذكرى : 272 .
مدارك الأحكام — صفحة 379 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث