السابعة : إذا شرع المأموم في نافلة فأحرم الإمام قطعها واستأنف إن
خشي الفوات ، وإلا أتم ركعتين استحبابا . وإن كانت فريضة نقل نيته إلى
النفل على الأفضل وأتم ركعتين .
شرح
عليه السلام ، قال : " لا بأس بالصلاة في جماعة في السفينة " ( 1 ) .
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته
عن قوم صلوا جماعة في سفينة ، أين يقوم الإمام ؟ وإن كان معهم نساء كيف
يصنعون ؟ أقياما يصلون أم جلوسا ؟ قال : " يصلون قياما ، فإن لم يقدروا على
القيام صلوا جلوسا هم ، ويقوم الإمام أمامهم والنساء خلفهم ، وإن ضاقت
السفينة قعدن النساء وصلى الرجال ، ولا بأس أن تكون النساء بحيالهم " ( 2 ) .
ونبه المصنف بقوله : سواء اتصلت السفن أو انفصلت ، على خلاف
بعض العامة ، حيث منع من الجماعة في السفن المتعددة مع الانفصال ، ولا وجه
له . نعم يعتبر الأمن من فوات بعض شرائط الجماعة في أثناء الصلاة .
قوله : ( السابعة ، إذا شرع المأموم في نافلة فأحرم الإمام قطعها
واستأنف إن خشي الفوات ، وإلا أتم ركعتين استحبابا ) .
أما إتمام الركعتين مع عدم خوف الفوات فظاهر ، لما فيه من الجمع بين
الوظيفتين . وأما استحباب القطع واستئناف الفريضة مع خوف الفوات ، فلأن
الجماعة أهم في نظر الشرع من النافلة .
والظاهر أن المراد بخوف الفوات فوات الركعة ، ويمكن أن يريد به فوات
الصلاة بأسرها ، وهو بعيد .
قوله : ( وإن كانت فريضة نقل نيته إلى النفل على الأفضل وأتم
ركعتين ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 296 / 899 ، الوسائل 5 : 475 أبواب صلاة الجماعة ب 73 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 3 : 296 / 900 ، الاستبصار 1 : 440 / 1697 ، قرب الإسناد : 98 ، الوسائل
5 : 475 أبواب صلاة الجماعة ب 73 ح 3 ، البحار 10 : 274 .