تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
السابعة : إذا شرع المأموم في نافلة فأحرم الإمام قطعها واستأنف إن خشي الفوات ، وإلا أتم ركعتين استحبابا . وإن كانت فريضة نقل نيته إلى النفل على الأفضل وأتم ركعتين .
شرح
عليه السلام ، قال : " لا بأس بالصلاة في جماعة في السفينة " ( 1 ) . وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن قوم صلوا جماعة في سفينة ، أين يقوم الإمام ؟ وإن كان معهم نساء كيف يصنعون ؟ أقياما يصلون أم جلوسا ؟ قال : " يصلون قياما ، فإن لم يقدروا على القيام صلوا جلوسا هم ، ويقوم الإمام أمامهم والنساء خلفهم ، وإن ضاقت السفينة قعدن النساء وصلى الرجال ، ولا بأس أن تكون النساء بحيالهم " ( 2 ) . ونبه المصنف بقوله : سواء اتصلت السفن أو انفصلت ، على خلاف بعض العامة ، حيث منع من الجماعة في السفن المتعددة مع الانفصال ، ولا وجه له . نعم يعتبر الأمن من فوات بعض شرائط الجماعة في أثناء الصلاة . قوله : ( السابعة ، إذا شرع المأموم في نافلة فأحرم الإمام قطعها واستأنف إن خشي الفوات ، وإلا أتم ركعتين استحبابا ) . أما إتمام الركعتين مع عدم خوف الفوات فظاهر ، لما فيه من الجمع بين الوظيفتين . وأما استحباب القطع واستئناف الفريضة مع خوف الفوات ، فلأن الجماعة أهم في نظر الشرع من النافلة . والظاهر أن المراد بخوف الفوات فوات الركعة ، ويمكن أن يريد به فوات الصلاة بأسرها ، وهو بعيد . قوله : ( وإن كانت فريضة نقل نيته إلى النفل على الأفضل وأتم ركعتين ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 296 / 899 ، الوسائل 5 : 475 أبواب صلاة الجماعة ب 73 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 3 : 296 / 900 ، الاستبصار 1 : 440 / 1697 ، قرب الإسناد : 98 ، الوسائل 5 : 475 أبواب صلاة الجماعة ب 73 ح 3 ، البحار 10 : 274 .
مدارك الأحكام — صفحة 380 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث