تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
فيه ، للتأسي ، وعموم قوله عليه السلام : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به " ( 1 ) . ومن العذر ائتمام المسبوق ، حيث يكون تشهده في غير موضع تشهد الإمام ، فإنه يفارقه ويتشهد ، ثم يلحقه . وأما أنه يجوز للمأموم الانفراد عن الإمام ، ومفارقته في أثناء الصلاة ، فهو المعروف من مذهب الإصحاب ، ونقل فيه العلامة في النهاية الاجماع ( 2 ) . وقال الشيخ في المبسوط : من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ، وإن فارقه لعذر وتمم صحت صلاته ( 3 ) . احتج القائلون بجواز المفارقة ( 4 ) ، بأن النبي صلى الله عليه وآله صلى بطائفة يوم ذات الرقاع ركعة ، ثم خرجت من صلاته ، وأتمت منفردة . وبأن الجماعة ليست واجبة ابتداءا ، فكذا استدامة . وبأن الائتمام إنما يفيد الفضيلة فتبطل بفواته دون الصحة . وبما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإمام ، فيطول في التشهد ، فيأخذه البول ، أو يخاف على شئ أن يفوت ، أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : " يسلم وينصرف ، ويدع الإمام " ( 5 ) . وفي الصحيح عن أبي المعزا ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يصلي خلف إمام ، فيسلم قبل الإمام ، قال : " ليس بذلك بأس " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 225 / 42 ، صحيح مسلم 1 : 308 / 77 . ( 2 ) نهاية الأحكام 2 : 128 . ( 3 ) المبسوط 1 : 157 . ( 4 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 385 ، ونهاية الأحكام 2 : 128 . ( 5 ) التهذيب 2 : 349 / 1446 ، الوسائل 5 : 464 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 2 . ( 6 ) التهذيب 3 : 55 / 189 ، الوسائل 5 : 465 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 4 .