تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
لنا : قوله تعالى * ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) * أوجب السعي بعد النداء الذي هو الأذان ، فلا يجب قبله . وما رواه محمد بن مسلم في الحسن ، قال : سألته عن الجمعة فقال . " أذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ، ولا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر ، ثم يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ قل هو الله أحد ، ثم يقوم فيفتتح خطبته ثم ينزل فيصلي بالناس ، يقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين ( 1 ) . ويؤيده أن الخطبتين بدل من الركعتين ، فكما لا يجوز إيقاع المبدل قبل الزوال فكذا البدل تحقيقا للبدلية . وأنه يستحب صلاة ركعتين عند الزوال على ما سيجئ بيانه ، وإنما يكون ذلك إذا وقعت الخطبة بعد الزوال ، لأن الجمعة عقيب الخطبة ، فلو وقعت الخطبة قبل الزوال تبعتها صلاة الجمعة فينتفي استحباب صلاة الركعتين والحال هذه . احتج الشيخ في الخلاف ( 2 ) بإجماع الفرقة ، وبما رواه في الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول ، فيقول جبرائيل : يا محمد قد زالت الشمس فأنزل وصل " ( 3 ) . وأجاب العلامة - رحمه الله - في المختلف عن الاجماع بالمنع منه مع تحقق الخلاف ، وعن الرواية بالمنع من الدلالة على صورة النزاع . قال : لاحتمال أن يكون المراد بالظل الأول هو الفئ الزائد على ظل المقياس ، فإذا انتهى في الزيادة إلى محاذاة الظل الأول ، وهو أن يصير ظل كل شئ مثله وهو الظل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 424 / 7 ، التهذيب 3 : 241 / 648 ، الوسائل 5 : 15 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 6 ح 7 . ( 2 ) الخلاف 1 : 246 . ( 3 ) التهذيب 3 : 12 / 42 ، الوسائل 5 : 18 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 4 .
مدارك الأحكام — صفحة 36 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث