ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ، وقيل : لا
يصح إلا بعد الزوال ، والأول أظهر .
شرح
وفي الاجتزاء بالآية المشتملة على الوعظ عنهما وجهان ، أقربهما ذلك .
وكذا الكلام في الآية المشتملة على التحميد ونحوه من أجزاء الخطبة .
الثالث : ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب الترتيب بين أجزاء الخطبة
بتقديم الحمد ، ثم الصلاة ، ثم الوعظ ، ثم القراءة ، فلو خالف أعاد على ما
يحصل معه الترتيب . وهو أحوط ، وإن كان في تعينه نظر .
الرابع : منع أكثر الأصحاب من إجزاء الخطبة بغير العربية ، للتأسي ،
وهو حسن . ولو لم يفهم العدد العربية ، ولا أمكن التعلم قيل : تجب
العجمية ، لأن مقصود الخطبة لا يتم بدون فهم معانيها ( 1 ) . ويحتمل سقوط
الجمعة ، لعدم ثبوت مشروعيتها على هذا الوجه . .
قوله : ( ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ،
وقيل : لا يصح إلا بعد الزوال ، والأول أظهر ) .
اختلف الأصحاب في وقت الخطبة . فقال السيد المرتضى في المصباح : إنه
بعد الزوال فلا يجوز تقديمها عليه ( 2 ) . وبه قال ابن أبي عقيل ( 3 ) ، وأبو
الصلاح ( 4 ) ، ونسبه في الذكرى إلى معظم الأصحاب ( 5 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : يجوز أن يخطب عند وقوف الشمس ، فإذا
زالت صلى الفرض ( 6 ) . وقال في النهاية والمبسوط : يجوز إيقاعهما قبل
الزوال ( 6 ) . والمعتمد الأول .
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد 1 : 134 .
( 2 ) نقله عنه في السرائر : 64 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 105 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 151 .
( 5 ) الذكرى : 236 .
( 6 ) الخلاف 1 : 246 .
( 7 ) النهاية : 105 ، والمبسوط 1 : 151