تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ، وقيل : لا يصح إلا بعد الزوال ، والأول أظهر .
شرح
وفي الاجتزاء بالآية المشتملة على الوعظ عنهما وجهان ، أقربهما ذلك . وكذا الكلام في الآية المشتملة على التحميد ونحوه من أجزاء الخطبة . الثالث : ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب الترتيب بين أجزاء الخطبة بتقديم الحمد ، ثم الصلاة ، ثم الوعظ ، ثم القراءة ، فلو خالف أعاد على ما يحصل معه الترتيب . وهو أحوط ، وإن كان في تعينه نظر . الرابع : منع أكثر الأصحاب من إجزاء الخطبة بغير العربية ، للتأسي ، وهو حسن . ولو لم يفهم العدد العربية ، ولا أمكن التعلم قيل : تجب العجمية ، لأن مقصود الخطبة لا يتم بدون فهم معانيها ( 1 ) . ويحتمل سقوط الجمعة ، لعدم ثبوت مشروعيتها على هذا الوجه . . قوله : ( ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ، وقيل : لا يصح إلا بعد الزوال ، والأول أظهر ) . اختلف الأصحاب في وقت الخطبة . فقال السيد المرتضى في المصباح : إنه بعد الزوال فلا يجوز تقديمها عليه ( 2 ) . وبه قال ابن أبي عقيل ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، ونسبه في الذكرى إلى معظم الأصحاب ( 5 ) . وقال الشيخ في الخلاف : يجوز أن يخطب عند وقوف الشمس ، فإذا زالت صلى الفرض ( 6 ) . وقال في النهاية والمبسوط : يجوز إيقاعهما قبل الزوال ( 6 ) . والمعتمد الأول .
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد 1 : 134 . ( 2 ) نقله عنه في السرائر : 64 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 105 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 151 . ( 5 ) الذكرى : 236 . ( 6 ) الخلاف 1 : 246 . ( 7 ) النهاية : 105 ، والمبسوط 1 : 151