وراءه وجوبا على القول بتحريم المحاذاة ، وإلا على الندب .
الرابعة : إذا وقف الإمام في محراب داخل فصلاة من يقابله
ماضية ، دون صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه ، وتجوز صلاة الصفوف
الذين وراء الصف الأول ، لأنهم يشاهدون من يشاهده .
الخامسة : لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام لغير عذر ، فإن نوى
الانفراد جاز .
شرح
الإمام ، والمرأة وراءه وجوبا على القول بتحريم المحاذاة ، وإلا على
الندب ) .
قد تقدم أن الأظهر كراهة المحاذاة ( 1 ) ، فيكون التأخير مستحبا ، ونقل
عن ابن حمزة : أنه منع محاذاة المرأة للرجل ، وجوز محاذاة الخنثى لكل منهما ( 2 ) .
ولا بأس به .
قوله : ( الرابعة ، إذا وقف الإمام في محراب داخل فصلاة من يقابله
ماضية ، دون صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه ، وتجوز صلاة الصفوف
الذين وراء الصف الأول ، لأنهم يشاهدون من يشاهده ) .
المراد بالمحراب : الداخل في المسجد أو في الحائط على وجه يكون إذا
وقف الإمام فيه لا يراه من على جانبيه ، وحينئذ تبطل صلاتهم ، لعدم
المشاهدة ، أما من قابل الإمام فصلاته صحيحة ، وكذا صلاة من إلى جانبيه ،
ومن خلفهم من الصفوف ، لأنهم يشاهدون من يشاهد الإمام .
قوله : ( الخامسة ، لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام لغير عذر ، فإن
نوى الانفراد جاز ) .
أما أنه لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام بدون نية الانفراد لغير عذر فلا ريب
هامش
( 1 ) في ج 3 ص 220 .
( 2 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 676 .