ولو علم في أثناء الصلاة ، قيل : يستأنف ، وقيل : ينوي الانفراد ويتم ،
وهو أشبه .
الثانية : إذا دخل والإمام راكع وخاف فوت الركوع ركع ،
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " صلى علي عليه السلام بالناس على غير
طهر وكانت الظهر ، ثم دخل ، فخرج مناديه أن أمير المؤمنين صلى على غير طهر
فأعيدوا ، وليبلغ الشاهد الغائب " ( 1 ) لأنا نجيب عنه بالطعن في السند بجهالة
الراوي .
وقال الشيخ في التهذيب : هذا خبر شاذ ، مخالف للأحاديث كلها ، وما
هذا حكمه لا يجوز العمل به ، على أن فيه ما يبطله ، وهو أن أمير المؤمنين
عليه السلام أدى فريضة على غير طهر وقد آمننا من ذلك دلالة عصمته
عليه السلام ( 2 ) .
احتج السيد المرتضى - على ما نقل عنه - بأنها صلاة تبين فسادها ،
لاختلال بعض شرائطها فتجب إعادتها ، وبأنها صلاة منهي عنها فتقع
فاسدة ( 3 ) . وضعف الدليلين ظاهر .
قوله : ( ولو علم في أثناء الصلاة ، قيل : يستأنف ، وقيل : ينوي
الانفراد ، وهو أشبه ) .
الخلاف في هذه المسألة يرجع إلى الخلاف في المسألة السابقة ، فعلى
الإعادة يستأنف ، وعلى القول بالعدم ينوي الانفراد ويتم . ويحتمل الاستئناف
على القولين إن قلنا بعدم جواز المفارقة في أثناء الصلاة ، وهو ضعيف .
قوله : ( الثانية ، إذا دخل والإمام راكع وخاف فوت الركوع ركع ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 40 / 140 ، الاستبصار 1 : 433 / 1671 ، الوسائل 5 : 435 أبواب صلاة
الجماعة ب 36 ح 9 .
( 2 ) التهذيب 3 : 40 .
( 3 ) كما في المختلف : 156 .